فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 337

*وهيا لنقف قليلًا عند شرطي المرور (لسان المزمار ـ الغلصمة) الذي قف في الحنجرة لينظم دخول الهواء إلى قصبته ، ودخول الطعام إلى المريء ، وبغير خلق هذا الشرطي يحدث الخلل في سير الجهاز الهضمي ، والجهاز التنفسي ، ويموت الإنسان (بشرغة) !! فمن علم بتلك الحاجة الماسة لتلك الزيادة البارزة من لحم ودم (لسان المزمار ـ الغلصمة) ووضعها في المكان الوحيد في جسم الإنسان ـ الصالح لأداء وظيفتها ـ من علم ذلك الإنسان حيث لا يزال جنينًا في بطن أمه وأحاط علمه بأن ذلك الجنين سيخرج من ضيق الرحم إلى سعة الأرض، وأنه سيأكل ويتنفس، وأن الأكل والهواء سيمران من مكان واحد ، وأنه لا بد من إنشاء (لسان المزمار ـ الغلصمة) ، ليقوم بتنظيم سير الطعام والهواء فامتدت به قدرته الرحيمة، وأنشأت ذلك الشرطي الماهر من لحم ودم حسب الوصف المطلوب (تركيبًا ، وحجمًا ، ووزنًا ، ووضعًا) في المكان المحدد المطلوب؟ ألا ترى أن ذلك كله قد تم بعلم وتدبير وحكمة، وتقدير دقيق؟ أم أن في عقلك خللًا كخلل عقول عصبية الجاهلية الذين زعموا أن ذلك قد حدث صدفة، ونشأ بدون علم أو فهم لما يقوم به من وظيفة ودور خطير!! وهل للحم والدم، أو القصبة الهوائية والمريء حكمة أو تدبير، أم أن رحم الأم ، هو صاحب تلك الحكمة البديعة والصنع الحكيم ، والتصوير الدقيق ، وأنه قد علم بما سيؤول إليه أمر الجنين بعد خروجه منه وعلم بحاجته إلى (لسان المزمار ـ الغلصمة) فأنشأه مقدمًا؟! وهل يصح في الأفهام وصف الرحم بالعلم، والتفكير، والتدبير؟

قال تعالى:

? يَاأَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ? [الانفطار:6-8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت