? فَلْيَنْظُرْ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ? [عبس: 24-32] .
نحن والطعام:
هذا الرجل كان بالأمس طفلًا صغيرًا فمن أين جاء نمو جسمه؟
هذا الإنسان الذي يتحرك أمامك من أين جاءت له القوة المحركة لأجزائه الساكنة؟!!
من أين جاءت هذه الصحة المشاهدة في الناس؟!!
إن النظرة القاصرة السريعة تجيب فتقول:
الطعام هو الذي نمى الأطفال ومد الأجسام بالطاقة المحركة، وعمل على وقايتها من الأمراض.
فهل يقوم الطعام بذلك حقًا من ذات نفسه بتدبير منه وتقدير، أم أنه يقوم بما سبق بتدبير وتقدير من خالق الطعام؟ وهيا لننظر:
? فَلْيَنْظُرْ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ ?
إننا قد وجدنا أنه لكي ينمو الجسم ويتحرك ويكتسب وقاية من الأمراض فهو بحاجة إلى توفير كميات مستمرة إلى داخل كل خلية في الجسد من المواد الآتية: الزلاليات (البروتينات) ، والأملاح، والمواد النشوية، والدهنية، والفيتامينات والماء [2] كما أن كل خلية بحاجة إلى إخراج دائم لبقايا التفاعلات الكيماوية وفضلاتها وإلا أهلكتها تلك البقايا والفضلات .
مشكلات كبرى:
وهنا تبرز أمامنا ثلاث معضلات كبرى:
1 -من أين نتحصل على هذه المواد الخاصة التي يمكن لخلايا أجسامنا أن تتغذى عليها.
2 -من أين لنا كميات هائلة من هذه المواد تكفي لغذاء كل خلية من ملايين الملايين الخلايا في جسم الإنسان باستمرار؟ ثم من أين لبني الإنسان جميعًا وكذا سائر الحيوانات غذاء لكل خلية في كل جسد باستمرار؟ إن الحاجة ماسة إلى كميات خيالية تتوفر باستمرار من المواد الغذائية الصالحة لتغذية الخلايا .