? قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ? [المؤمنون:88] .
? قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ? [يونس:31] .
(ب) إن الصفات السابقة ، التي عرفنا أنها صفات لخالق الكون (حكيم، عليم، خبير، مريد، عظيم، واحد، أحد، حاكم، مهيمن) ، إن هذه الصفات لا تكون صفات لمعدوم إنما هي صفات لا شك للخالق الموجود الدائم .
3 ـ وإذا طبقنا الأساس الثالث: فاقد الشيء لا يعطيه نجد أنه:
لا يوجد بين هذه المخلوقات من يتصف بأنه: الحكيم ، العليم ، الخبير ، المريد ، العظيم، الواحد ، الأحد ، الحاكم ، المهيمن ، الموجود ، الدائم .
إذن:
خالق الكون هو غير الكون المخلوق . هو: الحكيم ، الخبير، المريد، العظيم، الواحد، الأحد، الحاكم ، المهيمن، الخالق، الموجود، الدائم.
قال تعالى:
? هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ? [الحشر:24] .
وهكذا نجد أن الطريق الأول لمعرفة الله هو التفكر في مخلوقاته. فكلما ازداد الإنسان علمًا بمخلوقات الله وأسرار خلقها ازداد إيمانًا. لذلك حث الإسلام إلى التفكر وحض على العلم المفيد وأشار خاصة إلى العلوم الكونية التي تبحث في أسرار خلق الله .
? أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ? [الأعراف:185] .
قال تعالى: