فما أشبه الحضارة الكافرة التي يعيش فيها الناس بدون إيمان ، بدون هدف ، بدون صلة بالخالق سبحانه؛ ما أشبه تلك الحضارة بصانع سفينة ضخمة ، أنيقة ، جميلة ، قد رتبت فيها أماكن الطعام، وأماكن الرقود، وأماكن اللعب والتسلية، وأخذ صانعها يدعو الناس إلى ركوبها، ويشرح لهم كيف يأكلون وكيف يشربون ، وكيف يرقدون وكيف يلعبون؟ حتى إذا سأله أحد الركاب: وإلى أين تذهب بنا هذه السفينة؟
أجاب: لا أدري!! اركبوا فقط!!
*والكافر لا يعرف إلا دنياه ، ولا يعرف من دنياه إلا مصالحه ولذائذه فهي التي توجه عمله، وتحدد علاقاته بغيره من الناس .
إن الكافرين يبالغون في تقدير هذه الحياة.
? ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنْ الْعِلْمِ ? [النجم:30] .