فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 337

? وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمْ الْمُرْسَلِينَ (65) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمْ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ? [القصص:65، 66] .

*والكافر يعرف أن الله قد أرسل رسلًا إلى الناس لهدايتهم وأيدهم بالمعجزات والبينات التي تثبت صدقهم ، وتجد الكافرين إما قد اطلعوا على بينات الرسول:

? وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ? [النمل:14] .

تكبرًا واستهزاءً واتباعًا للهوى ، أو تجد فريقًا منهم قد أعرضوا ولم يكلفوا أنفسهم أن يعرفوا ما أنزل ربهم من هدى فتعاموا وتناسوا، فويل لهؤلاء المتغافلين المتعامين عند ما يوجه إليهم غدًا هذا السؤال:

? حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ? [النمل: 84] .

وأي عذر للكافرين وهم يرون أو يسمعون بذلك الموكب الإيمان الكبير الذي يمتد عبر القرون يقوده الأنبياء والمرسلون، وقد التف حولهم وسار خلفهم ملايين الملايين من الناس أمثالهم.

? وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ? [الشورى:16] .

*والكافر يعلم أن كل نعمة يتمتع بها في نفسه كالسمع والبصر والعقل والصحة والحياة، وكل نعمة ينتفع بها في الأرض كالنبات والحيوان والماء والهواء والخيرات المختلفة والمعادن، وكل نعمة يستفيد منها في السماء كالشمس والقمر وتقلب الليل والنهار، يعمل الكافر أن كل هذه النعم الظاهرة والباطنة لم يخلقها لنفسه، وأن لها ربًا وخالقًا أنعم بها عليه ولكنه يجحد نعمه ويتناسى ويتعامى عن فضل خالقه عليه ويستخدم نعم ربه في المجاهرة بالكفر والمعصية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت