فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 337

قال تعالى: ? يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ? [الأنفال:24] .

الركن السادس:

والركن السادس من أركان الإيمان ، هو الإيمان بالقدر .

قال تعالى: ? إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ? [القمر:49] .

والإيمان بالقدر هو ينبوع لسعادة المؤمن فهو يكسب في نفسه الرضا على كل حال ويغمر قلبه بالطمأنينة والراحة ، لأن المؤمن يعلم أن ربه ورب هذا الكون حكيم عليم خبير لا يضع شيئًا إلا لحكمة، وإن غابت الحكمة عن الإنسان فذلك يرجع إلى قصور العلم البشري عن الإحاطة بما علمه العليم الخبير خالق كل شيء. وهكذا يرضى المؤمن بكل حال من الأحوال دون سخط أو تبرم لأنه يؤمن أن لربه حكمة في كل ما يكون. ولكنه مع ذلك يسعى للخروج من أقدار الشر لينعم بأقدار الخير لأن الله كلفه بذلك ، ومنحه سمعًا وبصرًا وفؤادًا . ولا يزال التقدم العلمي الذي يبحث في ملكوت الله يقدم الدليل بعد الدليل على صدق إيمان المؤمن بقول ربه:

? إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ?

فما من أمر إلا وقد أحكم نظامه، وحددت أقداره لحكمة معينة ، وتلك سنة إلهية تنطبق على الذرة كما تنطبق على المجرة .

ذلك هو حال المؤمن المغمور بنور ربه، السائر على صراط مستقيم الذين أنعم الله عليهم ? غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ?.

ما هو الكفر؟

أما الكفر فهو تغطية للحق الواضح، وهو جحود بما جاء به المرسلون الصادقون.

*فكل كافر يعلم أنه ما خلق نفسه وأن له خالق هو مالكه وسيده ولكن الكافر لا يهتم بمعرفة خالقه. أو تجده قد هام في وثن أصم ، أو أ؛د الطواغيت أو طبيعة جامدة بليدة ، أو توهم وتعلق بتفاعلات كيماوية مقدرة ، مسيرة بنظام ، محكوم بقوانين ، وقد تجده محتارًا في أمره تائهًا كريشة في مهب الريح . وأي عذر للكافر وقد امتلأت الدنيا برسل ورسالاته ، وأي عذر له يوم يسأل غدًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت