فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 224

ومذاهبهم مستقيمة، غير أن الخوارج بسجستان ونواحي هراة كَرُوخ واستربيان كثيرة (1) ، وللمعتزلة بنيسابور ظهور بلا غلبة، وللشيعة والكرامية بِها جلبة (2) ، والغلبة في الإقليم لأصحاب أبي حنيفة إلا في كورة الشاش، وإيلاق، وطوس، ونسا، وأبِيورد … فإنّهم شفعوية كلهم، والعمل في هذه المواضع على مذهبهم، ولهم جلبة بِهراة وسجستان وسرخس… وللكرامية جلبة بِهراة، وغَرج الشار، ولهم خوانق بفرغانة والخُتَّل وجوزجانان، وبِمروالروز خانقة، وأخرى بسمرقند، وبرساتيق هَيْطَل أقوام يقال لهم بيضُ الثياب، مذاهبهم تقارب الزندقة، وأقوام على مذهب عبد الله السرخسي، لهم زهد وتقرّب، وأكثر أهل ترمذ جهمية، وأهل الرّقة شيعة، وأهل كُنْدُر قدرية، والشار يصلي العيدين على قول عبد الله بن مسعود ومذهب أبي حنيفة، يوالون بين القراءتين، ويكبِّرون أربعا"."

ومع ذلك نرى بِهذا الإقليم عصبيات على غير المذهب، وعصبيات بين الشيعة والكرامية، وبين الشافعية والحنفية، وقد يُهرَقُ في هذه العصبيات الدماء، ويدخل بينهم السلطان، وجميع البلدان قَلَّ ما تخلو من عصبيات (3) .

(1) انظر: التبصير في الدين ص 30، 32ـ33؛ والتنبيه والرد للملطي ص 53ـ54. قال:"وهم ـ أي الشراة ـ في ناحية هراة، واصطخر، بين دارابجرد وكرمان… وقد ظهر فيهم اليوم مذاهب المعتزلة، فمنهم من ترك مذهبه وقال بالاعتزال".

(2) التبصير في الدين ص 65.

(3) انظر: أحسن التقاسيم ص 262ـ263 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت