ويقول الإمام أبي المعين ميمون النسفي:"ثم إن أئمة أصحاب أبي حنيفة رحمه الله السالكين طريقته في الأصول والفروع الناكبين عن الاعتزال في جميع ديار ما وراء النهر وخراسان من مرو وبلخ وغيرهما، كلهم في قديم الزمان كانوا على هذا المذهب. وأئمتنا بسمرقند الجامعون بين علم الأصول والفروع، الذابّون عن حريم الدين المناضلون عنه، الذين طهّر الله بسبب غزارة علومهم وتبحرهم في علم الكلام وصلابتهم في الدين وتشددهم على أهل البدع والضلالة هذه الديارَ عن أوضار أهل الزيغ والبدع عامة، كانوا على هذا الرأي…"، (1) أي على رأي أبي حنيفة القائل بأن التكوين غير المكون، وأنه قديم.
وقال المقدسي عن الأديان والمذاهب الموجودة في إقليم خراسان (2) :"... وبه يهود كثيرة، ونصارى قليلة، وأصحاب المجوس…"
(1) تبصرة الأدلة 1: 356.
(2) أحسن التقاسيم ص 252ـ253.