فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 55

منها خلقتهم، وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى قال: فـ ( يرد الى الأرض، و) تعاد روحه الى جسده، [قال: فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه ] [مدبرين] ، فيأتيه ملكان [شديدا الانتهار] فـ (ينتهرانه و) يجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الاسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولان له: وما عملك؟ فيقول: قرأت كتاب الله، فآمنت به، وصدقت [ فينتهره فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن، فذلك حين يقول الله تعالى: { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا} فيقول: ربي الله، وديني الاسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم، فينادي منا في السماء: أن صدق عبدي، فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا الى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له في قبره مدّ بصره، قال: ويأتيه [وفي رواية يمثل له] رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، [أبشر برضوان من الله، وجنات فيها نعيم مقيم] ، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: [ وأنت فبشرك الله بخير] من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح، [فوالله ما علمتك، إلا كنت سريعا في طاعة الله بطيئا في معصية الله، فجزاك الله خيرا ثم يفتح له باب من الجنة، وباب من النار، فيقال: هذا منزلك لو عصيت الله، أبدلك الله به هذا، فإذا رأى ما في الجنة، قال: رب عجل قيام الساعة، كيما أرجع الى أهلي ومالي، [فيقال: له: اسكن] ؛ وإن العبد الكافر (وفي رواية الفاجر) إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل اليه من السماء ملائكة [غلاظ شداد] سود الوجوه، معهم المسوح [ من النار] فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي الى سخط من الله وغضب، قال: فتفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت