فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 55

_ عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا الى القبر ولما يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم [ مستقبل القبر] وجلسنا حوله، وكأن على روؤسنا الطير، وفي يده عود ينكت في الأرض، [فجعل ينظر الى السماء، وينظر الى الأرض، وجعل يرفع بصره ويخفضه ثلاثا] ، فقال:"استعيذوا بالله من عذاب القبر"مرتين أو ثلاثا، [ ثم قال:"اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر"[ثلاثا] ، ثم قال:"إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل اليه ملائكة من السماء، بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة (وفي رواية المطمئنة) أخرجي الى مغفرة من الله ورضوان، قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء، فيأخذها (وفي رواية: حتى إذا خرجت روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماء، وفتحت له أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله أن يعرج بروحه من قبلهم) فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط، [فذلك قوله تعالى: { توفته رسلنا وهم لا يفرطون} ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض، قال: فيصعدون بها فلا يمرون ـ يعني بها على ملأ من الملائكة ـ إلا قالوا: ما هذه الروح الطيب؟ فيقولون: فلان ابن فلان ـ بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها الى السماء الدنيا، فيستفتحون اه، فيفتح لهم، فيشيعه من كل سماء مقربوها، الى السماء التي تليها، حتى ينتهي به الى السماء السابعة، فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، [ {وما أدراك ما عليون، كتاب مرقوم يشهده المقربون} ، فيكتب كتابه في عليين،ثم يقال: أعيدوه الى الأرض، فإني (وعدتهم أني) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت