فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 55

في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود [الكثير الشعب] من الصوف المبلول، [فتقطع معها العروق والعصب] [فيلعنه كل ملك بين السماء والأرض وكل ملك في السماء، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله ألا تعرج روحه من قبلهم] فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخج منها كأنتن جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ فيقولون فلان ابن فلان ـ بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهي به الى السماء الدنيا، فيستفتح له فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم { ولا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة، حتى يلج الجمل في سم الخياط} فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، [ثم يقال: أعيدوا عبدي الى الأرض فإني وعدتهم أني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى] ، فتطرح روحه [من السماء] طرحا (حتى تقع في جسده) ثم قرأ { ومن يشرك بالله، فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} ، فتعاد روحه في جسده، (قال: فإنه ليسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه) ويأتيه ملكان (شديدا الانتهار، فينتهرانه و) يجلسانه، فيقولان له: من ربك، [فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري] فيقولان: فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فلا يهتدي لاسمه، فيقال: محمد؟ فيقول: هاه هاه لا أدري [سمعت الناس يقولون ذلك. قال: فيقال: لا دريت] ، [ولا تلوت] ، فينادي مناد من السماء أن كذب، فافرشوا له من النار، وافتحوا له بابا الى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه (وفي رواية: ويمثل له) رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: [وأنت فبشرك الله بالشر] من أنت؟ فوجهك الوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت