قال المقدسي في مختصر منهاج القاصدين: قد يبيت الرجل مع المتهجدين، فيصلون أكثر الليل، وعادته قيام ساعة، فيوافقهم، أو يصومون فيصوم، ولولاهم ما انبعث هذا النشاط، فربما ظن ظان أن هذا رياء، وليس كذلك على الإطلاق، بل فيه تفصيل، وهو أن كل مؤمن يرغب في عبادة الله تعالىن ولكن تعوقه العوائق وتستهويه الغفلة فربما كانت مشاهدة الغير سببا لزوال الغفلة، ثم قال: ويختبر أمره بأن يمثل القوم في مكان يراهم ولا يرونه، فإن رأى نفسه تسخو بالتعبد فهو لله، وإن لم تسخ كان سخاؤها عندهم رياء، وقس على هذا.
قلت: كسل المرء عند انفراده آت من باب قوله صلى الله عليه وسلم:"فإنما يأكل الذئب القاصية"ونشاطه داخل من باب امتثاله لقوله صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالجماعة"متفق عليه.
3_ تحسين وتجميل الثياب والنعل ونحوه:
ففي صحيح مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر"فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنة؟ قال:"إن الله جميل، يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس".
4_ عدم التحدث بالذنوب وكتمانها:
وهذا واجب شرعا على كل مسلم ولا يجوز المجاهرة بالمعاصي لقوله صلى الله عليه وسلم:"كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله". متفق عليه.
والتحدث بالذنوب فيه مفاسد كثيرة ليس هذا موضع تفصيلها منها التشجيع على ارتكاب المعاصي بين العباد، والاستخفاف بأوامر الله تعالى، ومن ظن أن كتمان ذلك رياء، وااتحدث باذنوب إخلاص فهو ممن قد لبس عليه الشيطان، نعوذ بالله منه.
5_ اكتساب العبد الشهرة من غير طلبها: