فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 55

قال المقدسي: ( المذموم طلب الإنسان الشهرة وأما وجودها من جهة الله تعالى من غير طلب الإنسان فليس بمذموم، غير أن في وجودها فتنة على الضعفاء) . محتصر منهاج القاصدين 218.

في علاج الرياء والاستبراء منه

1_ معرفة عظمة الله تعالى، وأسمائه، وصفته، والإلمام بالتوحيد ما استطعت الى ذلك سبيلا:

اعلم ـ اخي المسلم ـ أن من أسباب الرياء هو تعظيم الناس ونقصان تعظيم الله تعالى في النفس، فمن أحسن أنواع العلاج لهذا الداء القاتل هو معرفتك لأنواع التوحيد كاملة، وهذا بحثه واسع، نورد طرفا يسيرا منه، ذكرى وعبرة:

أ_ إن الله تعالى وحده هو الذي ينفع ويضر متى شاء، قلتطرح من نفسك الاعتقاد الفاسد بأن الناس ينفعونك ويضرونك متى شاؤوا ومتى أرادوا، وإنما يدخل الشيطان عليك ليجعلك تزين العبادة أمام الناس لظنك بقدرتهم على النفع والضرر، فانظر ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علّم هذا الحديث لابن عباس غلاما:"يا غلام إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظ، احفظه تجده تجاهك، إذا سألت فسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك بشيء إلا قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت المصاحف". رواه أحمد صحيح الجامع 7834.

ب_ اعلم أن الله تعالى سميع بصير، يراك ويسمعك ويعلم ما تخفي وما تعلن، قال الله تعالى: { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} الشورى 11، وقال تعالى: { ألم يعلم بأن الله يرى} العلق 14، وقال سبحانه: { ألا سعلم من خلق} تبارك 14، وقال سبحانه: { أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين} العنكبوت 10. وقال تعالى: { وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين} يونس 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت