فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 55

ثم إنّ حديث مسلم يوضح لنا هذا الشغل الشاغل عن تحصيل الأفضل، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من يصعد الثنية ثنية المرار فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل"وكان أول من صعدها خيلنا خيل بني الخزرج ثم تتام الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر"فأتيناه فقلنا: تعال يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لأن أجد ضالتي أحب إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم.

فهو ها هنا شغل بالضالة عن المغفرة له والإخلاص لله تعالى، ويحسن بنا في هذا المقام أن نورد حديثا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يزيدنا وضوحا لهذا الأمر وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"ما منكم من رجل يقرب وضوءه، فيتمضمض، ويمج، ويستنشق، فينتثر إلا جرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه الى المرفقين، إلا جرت خطايا يديه من أطراف أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه كما أمره الله إلا جرت خطايا رجليه من أطراف أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى، فحمد الله وأثنى عليه ومجّده بالذي هو أهله، وفرغ قلبه لله، إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه"صحيح الجامع 5680.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت