الصفحة 634 من 2272

[ السنة فيه قيل إن شاء الله (1) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الاسود بن سفيان أن زيدا أبا عياش أخبره أنه سأل سعد بن أبى وقاص عن البيضاء بالسلت فقال له سعد أيتهما أفضل؟ فقال البيضاء فنهى عن ذلك وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن شراء التمر بالرطب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أينقص الرطب إذا يبس؟"فقالوا نعم فنهى عن ذلك (قال) ففى هذا الحديث رأى سعد نفسه أنه كره البيضاء بالسلت فإن كان كرهها بسنة فذلك موافق لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه نأخذ ولعله إن شاء الله كرهها لذلك فإن كان كرهها متفاضلة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجاز البر بالشعير متفاضلا وليس في قول أحد حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو القياس على سنة النبي صلى الله عليه وسلم أيضا (قال) وهكذا كل ما أختلفت أسماؤه وأصنافه من الطعام فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض يدا بيد ولا خير فيه نسيئة كالدنانير بالدراهم لا يختلف هو وهى وكذلك زبيب بتمر وحنطة بشعير وشعير بسلت وذرة بأرز وما اختلف أصنافه من المأكول أو المشروب، هكذا.

كله وفى حديثه عن رسول الله صلى الله عليه ] = (قال الشافعي) ومن رضى بأن يملك شاة بدينار فملك بالدينار شاتين كان به أرضى، وإنما معنى ما يضمنه إن أراد مالك المال بأنه إنما أراد ملك واحدة وملكه المشترى الثانية بلا أمره ولكنه إن شاء ملكها على المشترى ولم يضمنه ومن قال هما له جميعا بلا خيار قال إذا جاز عليه أن يشترى شاة بدينار فأخذ شاتين فقد أخذ واحدة تجوز بجميع الدينار فأوفاه وازداد له بديناره شاة لا مؤنة عليه في ماله في ملكها، وهذا أشبه القولين بظاهر الحديث والله أعلم (قال الشافعي) والذى يخالفنا يقول في مثل هذه المسألة هو مالك لشاة بنصف دينار والشاة الاخرى (2) وثمن إن كان لها للمشترى لا يكون للامر أن يملكها أبدا بالملك الاول والمشترى ضامن لنصف دينار.

باب اعتبار القدرة على التسليم حسا وشرعا في صحة البيع وليس في التراجم وفيه نصوص منها في باب وقت بيع الفاكهة (قال الشافعي) رحمه الله: وإن حل بيع ثمرة من هذا الثمر نخل أو عنب أو قثاء أو خربز أو غيره لم يحل أن تباع ثمرتها التى تأتى بعدها بحال، فأن قال قائل ما الحجة في ذلك؟ قيل لما نهى رسول الله

صلى الله عليه وسلم عن بيع السنين ونهى عن بيع الغرر، ونهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، كان بيع ثمره لم تخلق بعد أولى في جميع هذا.

أخبرنا الربيع، قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان، عن عمرو عن جابر قال نهيت ابن الزبير عن بيع النخل معاومة (قال الشافعي) فإذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل والثمر بلحا شديدا لم ير فيه صفرة لان العاهة قد تأتى عليه كان بيع ما لم ير منه شئ قط من قثاء أو خربز، أدخل في معنى الغرر، وأولى أن لا يباع مما قد رؤى، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعه وكيف يحرم أن يباع قثاء أو خربز حين بدا قبل يطيب منه شئ وقد رئى، وحل أن يبتاع ولم يخلق قط، وكيف أشكل على أحد أنه لا يكون بيع أبدا أولى بالغرر من هذا البيع، الطائر في السماء، والعبد الآبق، والجمل الشارد أقرب من أن يكون الغرر فيه أضعف من هذا، ولان ذلك شئ قد خلق، وقد يوجد، وهذا لم يخلق بعد، وقد يخلق فيكون غاية في الكثرة، وغاية في القلة، وفيما بين الغايتين منازل، أو رأيت إن أصابته الجائحة بأى شئ يقاس؟

(1) قوله أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي، كذا في النسخ، ولعل هذه العبارة من زيادة النساخ إذ لا محل لها هنا كما لا يخفى.

(2) قوله: وثمن إن كان لها، كذا في جميع النسخ، ولعل وجه الكلام"وإن كان لها ثمن"فحرر.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت