الصفحة 2221 من 2272

فالكتابة باطلة ولو كاتب مسلم في بلاد الحرب والعبد مسلم أو كافر كانت الكتابة ثابتة كهى في بلاد الاسلام ولو أحدث له المسلم قهرا بطل به الكتابة أو أدى إلى المسلم فأعتق والعبد مسلم أو كافر ثم قهره المسلم فسباه لم يكن له ذلك وكان حرا لان الكتابة أمان له منه إن كان كافرا وعتق تام إن كان مسلما أو كافرا ولو كان العبد كافرا فيعتق بكتابة المسلم ثم سباه المسلمون لم يكن رقيقا لان له أمانا من مسلم بعتقه إياه ولو كان أعتقه كافر بكابتة أو غير كتابة فسباه المسلمون كان رقيقا لانه لا أمان له من مسلم فالذي أعتقه نفسه يسترق إذا قدر عليه ولو أن حربيا دخل إلينا بأمان فكاتب عبده عندنا والعبد كافر فأراد أن يخرج به إلى بلاد الحرب وتحاكما إلينا منعته من إخراجه ووكل من يقبض نجومه فإذا أدى عتق وكان ولاؤه للحربى وقيل له إن أردت المقام في بلاد الاسلام فأسلم أو أد الجزية إن كنت ممن تؤخد منه الجزية وإنما تركناك تقيم في بلاد الاسلام للامان لك وإنك مال لا جزية عليك ولو كاتب الحربى

عبدا له في بلاد الاسسلام أو الحرب ثم خرجا مستأمنين ثم لحق السيد بدار الحرب فقتل أو مات فالمكاتب بحاله يؤدى نجومه فإذا قبضت دفعت إلى ورثة الحربى لانه مال له كان له أمان ولو لم يمت السيد ولم يقتل ولكنه سبى والمكاتب ببلاد الاسلام لم يعتق المكاتب ولم تبطل كتابته بسبب السيد ولو سبى سيد المكاتب لم يتبطل الكتابة وكان المكاتب مكاتبا بحاله فإن أدى فعتق نظرت إلى سيده الذى كاتبه فإن كان قتل حين سبى أو من عليه أو فودى به فولاؤه لسيده الذى كاتبه وإن كان استرق فمات رقيقا لم يكن له ولاوه وعتق المكاتب وكان لا ولاء له ولا يجوز أن أجعل الولاء لرقيق وإذا لم يجز أن يكون الولاء له لم يجز أن يكون الولاء لاحد بسببه ولد ولا سيد له ولو أعتق سيد المكاتب بعدما استرق كان ولاؤه له لانه قد اعتقه وصار ممن يصلح أن يكون له ولاء بالحرية فإن قيل فكيف تجعل الولاء إذا أعتق سيده لسيد له وقد رق ؟ قيل بابتداء كتابته كما أجعل ولاء المكاتب يكاتبه الرجل ثم يموت السيد فيعتق المكاتب بعد موت سيده بسنين لسيده لانه عقد كتابته والكتابة جائزة له ولو لم يدع الميت شيئا غيره والميت لا يملك شيئا فإن قيل فكيف لم تبطل كتابته حين استرق سيده ؟ قيل لانه كاتبه والكتابة جائزة ولا يبطلها حادث كان من سيده كما لا تبطل الكتابة بموت السيد ولا إفلاسه ولا الحجر عليه، فإذا كاتب الحربى يعبده في بلاد الاسلام ورجع السيد إلى دار الحرب فسبى وأدى المكاتب الكتابة والحربي رقيق أو قد مات رقيقا فالكتابة لجماعة أهل الفئ من المسلمين لانه (3) لا يملك لها إذا بطل أن يملك سيد المكاتب وإذا لم يجز بأن صار رقيقا بعد الحرية أن يملك مالا لم يجز أن يملكه عبد سيده له ولا قرابة ولو قتل اليسيد أو سبى فمن عليه قبل يجرى عليه رق أو فودى به لم يكن رقيقا في واحد من هذه الاحوال ورد ماله إلى سيده في بلاد الحرب كان أو في بلاد الاسلام فإن مات رد على ورثته وإن استرق سيد المكاتب ثم عتق ففيها قولان أحدهما أن يدفع إليه إذا مكاتبته، وإن مات قبل يدفع إليه دفع إلى ورثته لانه كان مالا موقوفا له لم يملكه مالكه عليه لانه مال كان له أمان فلم يجز أن نبطل أمانه ولا ملكه ما كان رقيقا ولا سيد دونه إذا لم يملكه هو فلما عتق كانت الامانة مؤداة إليه إذا كان مالكا فكان ممنوعا منها إذا كان إذا ضرب إليه ملكها غيره عليه كما ورث الله عزوجل الابوين فلما كان الابوان مملوكين لم يجز أن يورثا لانه يملك مالهما مالكهما ولو عتق الابوان قبل موت الولد ورثا فإن قيل فقد ملك

بعض هذا المال قبل عتق السيد قيل كان موقوفا ليس لاحد بعينه ملكه كما يوقف مال المرتد ليملكه هو أو غيره إذا لم يرجع إلى الاسلام، والقول الثاني أنه إذا جرى عليه الرق فما أدى المكاتب لاهل الفئ لانهم ملكوا ماله بأن صار غيره مالكا له إذا صار رقيقا ولو كان العبد لحق بدار الحرب فلم يحدث له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت