الصفحة 2222 من 2272

السيد قهرا يسترقه به حتى خرجا إلينا بأمان فهو على الكتابة ولو لحق بدار الحرب وأدى المكاتب بها ولم يحدث له السيد قهرا وخرجا إلينا كان حرا ولو دخل إلينا حربى وعبده بأمان فكاتبه ثم خرج الحربى إلى بلاد الحرب ثم خرج عبده وراءه أو معه فأحدث له قهرا بطلت الكتابة وكذلك لو أدى إليه ثم استعبده ثم أسلما معا في دار الحرب كان عبدا له كما يحدث قهر الحر ببلاد فيكون له عبدا ولو دخل الحربي إلينا بأمان ثم كاتب عبده ثم خرج الحربى إلى بلاد الحرب ثم أغار المشركون على بلاد الاسلام فسبوا عبدا لحربي ثم استنقذه المسلمون كان على ملك الحربى لانه كان له أمان كما لو أغاروا على نصراني فاستعبدوه ثم استنقذه المسلمون كان حرا لانه كان له أمان وكذلك لو أغاروا على الحربى ببلاد الاسلام وقد دخل بأمان فسبوه فاستنقذه المسلمون كان له أمانه ولو أقام مكاتب الحربى في أيديهم حتى يمر به نجم لا يؤديه كان للحربى إن كان في بلاد الاسلام أو بلاد الحرب أن يعجزه فإن عجزه بطلت الكتاب وإن لم يعجزه فهو على الكتابة، وهذا كله إذا كانت كتابته صحيحة فأما إذا كانت كتابته فاسدة بشرط فيها أو كاتبه على حرام مثل الكتابة على الخمر والخنزير وما أشبه هذا فإذا صار إلى المسلمين فرده مولاه أفسدوا الكتابة.

كتابة المرتد من المالكين والمملوكين (قال الشافعي) رضى الله عنه إذا ارتد الرجل عن الاسلام فكاتب عبده قبل أن يقف الحاكم ماله فكتابته جائزة وكذلك، كل ما صنع في ماله فأمره فيه جائز كما كان قبل الردة فإذا وقف الحاكم ماله حتى يموت أو يقتل على الردة فيضير ماله يومئذ فيئا أو يتوب فيكون على ملكه لم تجز كتابته وإذا كاتب المرتد عنده أو كاتبه قبل يرتد ثم ارتد فالكتابة ثابتة قال ولا أجيز كتابة السيد المرتد ولا العبد المرتد عن الاسلام إلا عن ما أجيز كتابة المسلم وليس ولاء واحد منهما كالنصرانيين ومن لم يسلم قط فيترك على

ما استحل في دينه ما لم يتحاكم إلينا ولو تأدى السيد المرتد من مكاتبه المسلم أو المرتد كتابة حراما عتق بها ورجع عليه بقيمته وكذلك كل كتابة فاسدة تأداها منه عتق بها وتراجعا بالقيمة كما وصفت في الكتابة الفاسدة ولو لحق السيد بدار الحرب وقف الحاكم ماله وتأدى مكاتبته فمتى عجز فللحاكم رده في الرق ومتى أدى عتق وولاؤه للذى كاتبه وإن كان مرتدا لانه المالك العاقد للكتابة وإذا عجز الحاكم المكاتب فجاء سيده تائبا فالتعجيز تام على المكاتب إلا أن يشاء السيد والعبد أن يجدد الكتابة وإذا وقف الحاكم ماله نهى مكاتبه عن أن يدفع إلى سيده شيئا من نجومه فإذا دفعها إليه لم يبرئه منها وأخذه بها، ولو أن رجلا كاتب عبدا له فارتد العبد المكاتب وهو في دار الاسلام أو لحق بدار الحرب فهو على الكتابة بحالها لا تبطلها الردة وكذلك لو كان العبد ارتد أولا ثم كاتبه السيد وهو مرتد كانت الكتابة جائزة أقام العبد في بلاد الاسلام أو لحق بدار الحرب فمتى أدى الكتابة فهو حر وولاؤه لسيده ومتى حل نجم منها وهو حاضر أو غائب ولم يؤده فليسده تعجيزه كما يكون له في المكاتب غير المرتد، وإذا قتل على الردة أو مات قبل أداء الكتابة فماله لسيده ولا يكون مال المكاتب فيئا بلحوقه بدار الحرب لان ملكه لم يتم عليه وما ملك المكاتب موقوف على أن يعتق فيكون له أو يموت فيكون ملكا لسيده وسواء ما اكتسب ببلاد الحرب أو بلاد الاسلام فان مات أو قتل وهو مكاتب فهو ملك لسيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت