الصفحة 2176 من 2272

فالقول في هذا ما قال أبو حنيفة رحمه اله تعالى إذا كان معه أبواه أو أحدهما فهو على دينه حتى يقر بالاسلام وإذا لم يكن معه أبواه أو أحدهما فهو مسلم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: سبى رسول الله

صلى الله عليه وسلم نساء بنى قريظة وذراريهم فباعهم من المشركين فاشترى أبو الشحم اليهودي أهل بيت عجوز وولدها من النبي صلى الله عليه وسلم وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بما بقي من السبايا أثلاثا ثلثا إلى تهامة وثلثا إلى نجد وثلثا إلى طريق الشام فبيعوا بالخيل والسلاح والابل والمال وفيهم الصغير والكبير وقد يحتمل هذا أن يكون من أجل أن أمهات الاطفال معهم ويحتمل أن يكون في الاطفال من لا أم له فإذا سيوا مع أمهاتهم فلا بأس أن يباعوا من المشركين وكذلك لو سبوا مع آبائهم ولو مات أمهاتهم وآباؤهم قبل أن يبلغوا فيصفوا الاسلام لم يكن لنا أن نصلى عليهم وهم على دين الامهات والآباء إذا كان السباء معا ولنا بيعهم بعد موت أمهاتهم من المشركين لانا قد حكمنا عليهم بأن حكم الشرك ثابت عليهم إذا تركنا الصلاة عليهم كما حكمنا به وهم من آبائهم لا فرق بين ذلك إذا لزمهم حكم الشرك كان لنا بيعهم من المشركين وكذلك النساء البوالغ قد استوهب رسول الله صلى الله عليه وسلم جارية بالغة من أصحابه ففدى بها رجلين.

المدبرة وأم الولد تسبيان هل يطؤهما سيدهما إذا دخل بأمان ؟ سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن المدبرة أسرها العدو وأم الولد فدخل سيدهما بأمان فقال إنه لا بأس أن يطأهما إن لقيهما لانهما له ولانهم لم يحوز وهما وقال الاوزاعي لا يحل له أن يطأ فرجا يطؤه المولى سرا والزوج الكافر علانية ولو لقيها وليس لها زوج ما كان له أن يطأها حتى يخلوا بينها وبينه ويخرج بها ولو كان له ولد منها كانوا أملك به منه وقال أبو يوسف قول الاوزاعي هذا ينقض بعضه بعضا قال الاوزاعي في غير هذا المسألة لا بأس أن يطأ السبى في دار الحرب وكره أن يطأ أم الولد التي لا شأن له في ملكها كيف هذا ؟ قال أبو يوسف كان أبو حنيفة يكره أن يطأ الرجل امرأته أو مدبرته أو أمته في دار الحرب لانها ليست بدار مقام وكره له المقام فيها وكره له أن يكون له فيها نسل على قياس ما قال في مناكحتهم ولكنه كان يقول أم الولد والمدبرة ليس يملكهما العدو وكان يقول إن وطئهما في دار الحرب فقد وطئ ما يملك ولم يكن يقول إن كان لها زوج هنالك يطؤها أن لمولاها أن يطأها (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: زعم أبو يوسف أن قول الاوزاعي ينقض بعضه بعضا روى عنه أنه قال لا بأس في بوطئ السبى ببلاد العدو وهو كما قال الاوزاعي وقد وطئ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد

الاستبراء في بلاد العدو وعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفية بالصهباء وهي غير بلاد المسلمين يومئذ والسبي قد جرى عليهم الرق وانقطعت العصم بينهم وبين من يملكهم بنكاح أو شراء وكره الاوزاعي أن يطأ الرجل أم ولده وهي زوجة لغيره وأبو حنيفة كان أولى أن يكره هذا في أصل قوله من الاوزاعي من قبل معنيين أحدهما ما يزعم أن شاهدين لو شهدا على رجل بزور أنه طلق امرأته ثلاثا ففرق القاضي بينهما كان لاحدهما أن ينكحها حلالا وهو يعلم أنها زوجة لغيره والثاني أنه يكره أن يطأ الرجل ما ملكت يمينه في بلاد العدو فهو أولى أن ينسب في تناقض القول في هذا من الاوزاعي وليس هو كما قال الاوزاعي للرجل أن يطأ أم ولده وأمته في بلاد العدو وليس يملك العدو من المسلمين شيئا ألا ترى أن المسلمين لو ظفروا بشئ أحرزه العدو وحضر صاحبه قبل القسم كان أحق به من المسلمين الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت