الصفحة 2175 من 2272

العبد يسرق من الغنيمة سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن العبد يسرق من الغنيمة وسيده في ذلك الجيش أيقطع ؟ قال: لا وقال الاوزاعي يقطع لان العبد ليس له من الغنيمة شئ ولان سيده لو أعتق شيئا من ذلك السبى وله فيهم نصيب كان عتقه باطلا وقد بلغنا عن علي بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه أنه قطع رقيقا سرقوا من دار الامارة وقال أبو يوسف لا يقطع في ذلك حدثنا بعض أشياخنا عن ميمون بن مهران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عبدا من الجيش سرق من الخمس فلم يقطعه وقال مال الله بعضه في بعض.

حدثنا بعض أشياخنا عن سماك بن حرب عن النابغة عن علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه أن رجلا سرق مغفرا من المغنم فلم يقطعه وقال أبو يوسف وعلى هذا عامة فقهائنا لا يختلفون فيه.

أما قوله لا حق له في المغنم، فقد حدثنا بعض أشياخنا عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رضخ للعبيد في المغنم ولم يضرب لهم بسهم.

حدثنا بعض أشياخنا عن عمير مولى آبى اللحم عن العبد

الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر يسأله قال فقال لى تقلد هذا السيف فتقلدته فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرثي المتاع (قال الشافعي) رحمه الله تعالى القول ما قال أبو حنيفة ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم للاحرار بالسهمان ورضخ للعبيد فإذا سرق أحد حضر المغنم شيئا لم أر عليه قطعا لان الشركة بالقليل والكثير سواء.

الرجل يسرق من الغنيمة لابيه فيها سهم سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن الرجل يسرق من الغنيمة وقد كان أبوه في ذلك الجند أو أخوه أو ذو رحم محرم أو امرأة سرقت من ذلك وزوجها في الجند فقال لا يقطع واحد من هؤلاء وقال الاوزاعي يقطعون ولا يبطل الحد عنهم وقال أبو يوسف لا يقطعون وهؤلاء والعبيد في ذلك سواء أرأيت رجلا يسرق من أبيه أو أخيه أو امرأته والمرأة من زوجها هل يقطع واحد من هؤلاء ؟ ليس يقطع واحد من هؤلاء وقد جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنت ومالك لابيك) فكيف يقطع هذا (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: إن كان السارق من هؤلاء شهد المغنم لم يقطع لانه شريك ولا يقطع الرجل ولا أبوه فيما سرق من مال ابنه أو أبيه لانه شريك فيه فأما المرأة يحضر زوجها الغنيمة أو الاخ وغيره فكل هؤلاء سراق لان كل واحد من هؤلاء لو سرق من صاحبه شيئا لم يأتمنه عليه قطعته.

الصبى يسبى ثم يموت سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن الصبي يسبى وأبوه كافر وقعا في سهم رجل ثم مات أبوه وهو كافر ثم مات الغلام قبل أن يتكلم بالاسلام فقال لا يصلى عليه وهو على دين أبيه لانه لم يقر بالاسلام وقال الاوزاعي مولاه أولى من أبيه يصلى عليه وقال لو لم يكن معه أبوه وخرج أبوه مستأمنا لكان لمولاه أن يبيعه من أبيه وقال أبو يوسف إذا لم يسب معه أبوه كان مسلما ليس لمولاه أن يبيعه من أبيه إذا دخل بأمان وهو ينقض قول الاوزاعي أنه لا بأس أن يباع السبى ويرد إلى دار الحرب في مسألة قبل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت