الصفحة 2177 من 2272

أوجفوا عليه ولو كان العدو ملكوه ملكا تاما ما كان إلا لمن أوجف عليه كما يكون سائر ملكهم غير أنا نحب للرجل إذا شركه في بضع جاريه غيره أن يتوقى وطأها للولد.

الرجل يشتري أمته بعدما يحرزها العدو قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: إذا اشترى الرجل أمته فليس له أن يطأها وقال الاوزاعي يطؤها وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة لا يطؤها وكان ينهى عن هذا أشد النهى ويقول قد أحرزها أهل الشرك ولو أعتقوها جاز عتقهم فكيف يطؤها مولاها وليست هذه كالمدبرة وأم الولد لان أهل الشرك يملكون الامة ولا يملكون أم الولد ولا المدبرة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا اشترى الرجل أمته من المشركين بعدما يحرزونها فأحب إلى أن لا يطأها حتى يستبرئها كما لا يطؤها لو نكحت نكاحا فاسدا وأصيبت حتى يستبرئها بحيضة وقد صارت إلى من كان يستحلها وكذلك أم الولد والمدبرة وليس يملك العدو على أحد من المسلمين شيئا ملكا صحيحا لما وصفت من أنه يوجف على ما أحرزوا المسلمون فيملكونه ملكا يصح عن المشركين فيأتي صاحبه قبل أن يقسم فيكون أحق به من الموجفين عليه وكيف يملك العدو على المسلمين وقد منع الله أموال المسلمين بدينه وخولهم عدوهم من المشركين فجعلهم يملكون رقابهم وأموالهم متى قدروا عليها ؟ أفيجوز أن يكون من يملكونه متى قدروا عليه أن يملك

عليهم ؟ هذا محال أن يملك على من أملكه متى قدرت عليه ولو أعتقوا جميع ما أحرزوا من رقيق المسلمين لم يجز لهم عتق وإذا كان الغاصب من المسلمين لا يجوز له العتق فيما غصب فالمشرك أولى أن لا يجوز له ذلك فإن قال قائل قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من أسلم على شئ فهو له فهذا مما لا يثبت ولو ثبت كان من أسلم على شئ يجوز له ملكه فهو له فإن قال قائل ما دل على هذا ؟ قيل أرأيت لو استرقوا أحرارا من المسلمين فأسلموا عليهم أيكونون لهم فإن قال لا قيل فيدل هذا على خلافك الحديث وأن معناه كما قلنا فإن قال ما هذا الذي يجوز لهم ملكه ؟ قيل مثل ما كان يجوز للمسلمين ملكه.

فإن قال فأين ذلك ؟ قيل مثل سبى المسلمين لهم وأخذهم لاموالهم فذلك لهم جائز حلال فإن سبى بعضهم بعضا وأخذ بعضم مال بعض ثم أسلم السابى الآخذ فهو له لانه أخذ رقبة ومالا غير ممنوع وأما مال المسلمين فما منعه الله تعالى بالاسلام حتى لو أن مسلما أخذ منه شيئا كان عليه رده ولم يكن له ملكه فالمشرك أولى أن لا يملك على المسلم على المسلم.

الحربى يسلم في دار الحرب وله بها مال قال أبو حنيفة في الرجل من أهل الحرب يسلم في دار الحرب وله بها مال ثم يظهر المسلمون على تلك الدار إنه يترك له ما كان في يديه من ماله ورقيقه ومتاعه وولده الصغار وما كان من أرض أو دار فهو فئ وامرأته إذا كانت كافرة فإذا كانت حبلى فما في بطنها فئ وقال الاوزاعي كانت مكة دار حرب ظهر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وفيها رجال مسلمون فلم يقبض لهم رسول الله صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت