الصفحة 2155 من 2272

الاوزاعي أن يتصرف بفضل الطعام للقياس إذا كان يأخذ الطعام في بلاد العدو فيكون له دون غيره من الجيش ففضل منه شئ إنما فضل من شئ قد كان له دون غيره والله أعلم.

ولو لم يجز له أن يحبس ذلك بعد خروجه من بلاد العدو لم يخرجه منه إلا أداؤه إلى المغنم لانه للجيش كلهم ولاهل الخمس

لا يخرجه منه التصدق به لانه تصدق بمال غيره فإن قال لا أجد أهل الجيش ووجد أمير الجيش أو الخليفة أداه إلى أيهما شاء.

وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في الرجل يقع على الجارية من الغنيمة أنه يدرأ عنه الحد ويؤخذ منه العقر والجارية وولدها من الغنيمة ولا يثبت نسب الولد.

وقال الاوزاعي وكان من سلف من علمائنا يقولون عليه أدنى الحدين مائة جلدة ومهر قيمة عدل ويلحقونها وولدها به لمكانه الذى له فيها من الشرك: قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان له فيها نصيب على ما قال الاوزاعي فلا حد عليه وفيها العقر.

بلغنا عن عبد الله بن عمر في جارية بين اثنين وطئها أحدهما أنه قال لا حد عليه وعليه العقر.

أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن حماد عن إبراهيم عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه أنه قال (ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن الامام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة فإذا وجدتم لمسلم مخرجا فادرءوا عنه الحد) قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: وبلغنا نحو من ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان هذا الرجل زانيا فعليه الرجم إن كان محصنا والجلد إن كان غير محصن ولا يلحق الولد به لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الولد للفراش وللعاهر الحجر والعاهر الزانى ولا يثبت نسب الزانى أبدا ولا يكون عليه المهر وهو زان أرأيت رجلا زنى بامرأة وشهدت عليه الشهود بذلك وأمضى عليه الامام الحد أيكون عليه مهر وهل يثبت ونسب الولد منه ؟ وقد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجم غير واحد وعن أبى بكر وعمر رضى الله تعالى عنهما والسلف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم أقاموا الحدود على الزناة ولم يبلغنا عن أحد منهم أنه قضى مع ذلك بمهر ولا أثبت منه نسب الولد حدثنا أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن حماد عن إبراهيم أنه قال لا يجتمع الحد والصداق الصداق درء الحد وبلغنا عن عمر وعلي رضى الله تعالى عنهما في غير حديث في المرأة يؤتى بها وقد فجرت فتقول جعت فأعطاني وتقول الاخرى عطشت فسقاني كل واحدة منها تقول هذا وإن كان هذا الذى وطئ الجارية له نصيب فيها فذلك أحرى أن يدرأ عنه الحد أرأيت الذى وطئ الجارية له فيها نصيب لو أعتق جميع السبى أكان يجوز عتقه فيهم ولا يكون للمسلمين عليهم سبيل فإن كان عتقه يجوز في جماعتهم فقد أخطأ السنة حيث جعل غنيمة المسلمين مولى لرجل واحد (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وما علمت أن أبا يوسف احتج

بحرف من هذا إلا عليه زعم أن الرجل إذا وقع بالجارية من السبى لا يثبت للولد نسب ولا يؤخذ منه مهر لانه زنا ويدرأ عنه الحد ويحتج بأن ابن عمر قال في رجل وقع على جارية له فيها نصيب يدرأ عنه الحد وعليه العقر فإن زعم أن الواقع على الجارية له فيها شرك فإن ابن عمر قال في الرجل يقع على الجارية بينه وبين آخر عليه العقر ويدرأ عنه الحد ونحن وهو نلحق الولد به فلو قاس أبو حنيفة رحمه الله تعالى الواقع على الجارية من الجيش على الواقع على الجارية بينه وبين آخر لحق النسب وجعل عليه المهر ودرأ عنه الحد وإن جعله زانيا كما قال لزمه أن يحده إن كان ثيبا حد الزنا بالرجم وحده حد الكبر إن كان بكرا فجعله زانيا غير زان وقياسا على شئ وخالف بينهما وبين ما قاسها عليه والاوزاعي ذهب في أدنى الحدين إلى شئ.

روى عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه في مولاة لحاطب زنت فاستهلت بالزنا فرأى أنها تجهله وهى ثيب فضربها مائة وهى ثيب وما احتج به من أن الرجل من الجيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت