الصفحة 2156 من 2272

لو أعتق لم يجز عتقه حجة عليه وهو أيضا لا يقول في عتق الرجل من الجيش قولا مستقيما فزعم أن الجيش إذا أحرزوا الغنيمة فأعتق رجل من الجيش لم يجز عتقه وإن كان له فيهم شرك لانه استهلاك ويقول فإن قسموا بين أهل كل راية فأعتق رجل من أهل الراية جاز العتق لانه شريك فجعله مرة شريكا يجوز عتقه وأخرى شريكا لا يجوز عتقه.

في المرأة تسبى ثم يسبى زوجها قال أبو حنيفة رحمه تعالى في المرأة إذا سبيت ثم سبى زوجها بعدها بيوم وهما في دار الحرب أنهما على النكاح وقال الاوزاعي ما كانا في المقاسم فهما على النكاح وإن اشتراهما رجل فشاء أن يجمع بينهما جمع وإن شاء فرق بينهما وأخذها لنفسه أو زوجها لغيره بعدما يستبرئها بحيضة على ذلك مضى المسلمون ونزل به القرآن وقال أبو يوسف إنما بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم أصابوا سبايا وأزواجهم في دار الحرب وأحرزوهم دون أزواجهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا توطأ الحبالى من الفئ حتى يضعن وغير الحبالى حتى يستبرأن بحيضة حيضة) وأما المرأة سبيت هي وزوجها وصارا مملوكين قبل أن تخرج الغنيمة إلى دار الاسلام فهما على النكاح وكيف يجمع المولى بينهما إن شاء في قول

الاوزاعي على ذلك النكاح فهو إذا كان صحيحا فلا يستطيع أن يزوجها أحدا غيره ولا يطأها هو وإن كان النكاح قد انتقض فليس يستطيع أن يجمع بينهما إلا بنكاح مستقبل (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبى أوطاس وبنى المصطلق وأسر من رجال هؤلاء وهؤلاء وقسم السبى وأمر أن لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض ولم يسأل عن ذات زوج ولا غيرها ولا هل سبى زوج مع امرأته ولا غيره وقال وإذا استؤمين بعد الحرية فاستبرئت أرحامهن بحيضة ففى هذا دلالة على أن تصييرهن إماءا بعد الحرية قطعا للعصمة بينهن وبين أزواجهن وليس العصمة بينهن وبين أزواجهن بأكثر من استيمائهن بعد حريتهن (قال الشافعي) وأبو يوسف قد خالف الخبر والمعقول أرأيت لو قال قائل بل انتظر بالتى سبيت أن يخلوا رحمها فإن جاء زوجها مسلما وأسلمت ولم يسب معها كانا على النكاح وإلا حلت ولا أنتظر بالتى سبى معها زوجها إلا الاستبراء ثم أصيبها لان زوجها قد أرق بعد الحرية فحال حكمه كما حال حكمها أما كان أولى أن يقبل قوله لو جاز أن يفرق بينهما من أبى يوسف قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وإن سبى أحدهما فأخرج إلى دار الاسلام ثم أخرج الآخر بعده فلا نكاح بينهما وقال الاوزاعي إن أدركها زوجها في العدة وقد استردها زوجها هي في عدتها جمع بينهما فإنه كان قد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين نسوة ثم أتبعهن ازواجهن قبل أن تمضى العدة فردهن رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم قال أبو يوسف قول الاوزاعي هذا ينقض قوله الاول زعم في القول الاول إن شاء ردها إلى زوجها وإن شاء زوجها غيره وإن شاء وطئها وهى في دار الحرب بعد.

وزعم أنهم إذا خرجوا إلى دار الاسلام فهى مردودة على زوجها وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك فكيف استحل أن يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وقع السباء وأخرج بهن إلى دار الاسلام فقد انقطعت العصمة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس في السبايا أن لا توطأ الحبالى حتى يضعن والحيال حتى يستبرأن بحيضة ولو كان عليهن عدة كان أزواجهن أحق بهن فيها إن جاءوا ولم يأمر بوطئهن في عدة والعدة أكثر من ذلك ولكن ليس عليهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت