الصفحة 72 من 80

قد ورد في صحيح البخاري أن زينب - رضي الله عنها - كانت تفخر على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فتقول:"زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات"و لو كان الله معنا بنفسه في الأرض لكان كلامها لا يصح .

ابن عباس

عن عائشة أن ابن عباس دخل عليها وهي تموت فقال لها: كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن يحب إلا طيبا وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات [1] و لو كان الله معنا بنفسه في الأرض لكان كلام ابن عباس لا يصح .

أهل الحديث و أهل السنة

قال ابن عبد البر المالكي تعليقا على حديث الجارية التي سألها النبي صلى الله عليه وسلم أين الله"فعلى ذلك جماعة أهل السنة، وهم أهل الحديث ورواته المتفقهون فيه، وسائر نقلته، كلهم يقول ما قال الله تعالى في كتابه: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [2] ، وأن الله - عز وجل - في السماء و علمه في كل مكان" [3] و لو كات الله في السماء و الأرض و هم قالوا في السماء ولم يذكروا الأرض لكانوا مخطئين ، ومادام ذكروا أنه في السماء فبمفهوم المخالفة أنه ليس في الأرض .

قال ابن بطال: و أما تفسير استوى علا فهو صحيح و هو المذهب الحق وقول أهل السنة لأن الله سبحانه وصف نفسه بالعلي [4] فمذهب أهل السنة أن الله في العلو ليس الله في كل مكان أو ليس الله معنا بنفسه في الأرض .

أبو حنيفة

(1) - صححه الألباني في مختصر العلو

(2) - طه الآية 5

(3) - الاستذكار الجامع لمذاهب الأمصار لابن عبد البر

(4) - فتح الباري لابن حجر 13/406 دار المعرفة بيروت 1379هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت