الصفحة 71 من 80

الدليل السبعون: حركة الكواكب والنجوم والمجرات بهذا النظام - أو بغيره - ما هى إلا فعل لابد له من فاعل ، هذا الفاعل عرفه إبراهيم بأنه الله الذى أنجاه من النار دون تدخل من جبريل! وهكذا يعرف الخليل خليله، قال: إن الله يأتى بالشمس . ولم يقل: يجعلها تأتى أو يأمر غيره أن يأتى بها . وكذلك الله يُحيى ويُميت بنفسه . مناقشة الدليل: إذا كان من خلق الله من يحدث الأشياء عن بعد يدمر القرى عن بعد يقتل الناس عن بعد يتجسس على الناس عن بعد يسمع الناس عن بعد يكلم الناس عن بعد يصور الناس عن بعد فإذا كان هذا ممكنًا في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب أولى .

الدليل الحادي و السبعون: لو نظرنا في قصة البقرة وقتيل بنى إسرائيل ، فلا شك أن هذه المعجزة تهدف لبيان قدرة الله على إحياء الموتى في الدنيا والآخرة .. ولكن لن يمنع هذا من أن يكون هدفها الأول هو البرهان الأكيد للناس على وجود الله نفسه معهم ومع قدرته ، فلولا وجوده بنفسه ما تمت هذه المعجزة . مناقشة الدليل: وجود الله بنفسه في الأرض ليس شرطا في أن تتم المعجزة فالله قادر أن يفعل كل شيء من سماواته ، و إذا جاز في حق المخلوق أن يفل الأشياء عن بعد فجوازها لخالقه من باب أولى .

الدليل الثاني والسبعون: النصر من عند الله دليل على وجوده معنا بذاته . مناقشة الدليل: كون الشيء من عند شيء لا يستلزم أن يكون الشيئان في نفس المكان مثلا الجبن من عند فلان هل يستلزم أن يكون فلان والجبن معا في المكان ، وهذا الكلام من عند فلان هل يستلزم أن يكون الكلام وفلان معا في المكان ، وهذا المال من عند فلان هل يستلزم أن يكون فلان والمال معا في المكان ؟

فصل: كلام الصحابة و السلف و من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين في علو الله:

السيدة زينب بنت جحش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت