الدليل السابع والخمسون: قوله تعالى: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } [1] مناقشة الدليل: لا منافاة بين القرب والعلو ؛ لأن الشيء قد يكون بعيدًا قريبًا ؛ هذا بالنسبة للمخلوق ؛ فكيف بالخالق؟! فالرب عز وجل قريب مع علوه .
الدليل الثامن والخمسون: قوله تعالى: { وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ } [2] الله ينفى وجود النبى هناك ، و ينفى مشاهدة النبى لما حصل ، ليثبت كل ذلك له نفسه عزّ وجلّ .. فهو نفسه مع موسى يكلمه . مناقشة الدليل:
كلام الله لموسى عليه السلام لا يستلزم الوجود في نفس المكان فالشخص قد يكلم شخصا دون التواجد في نفس الكلام عبر الهاتف مثلا فإذا كان هذا ممكنًا في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب أولى .
الدليل التاسع والخمسون: طلب موسى عليه السلام رؤية الله فما كان موسى عليه السلام ليطلب الرؤية لولا تيقنه من قرب الله ووجوده معه بنفسه في مجال بصره . مناقشة الدليل: رؤية الشيء للشيء لا تستلزم الوجود في نفس المكان الشخص قد يرى الشخص عن طريق كاميرا عن طريق تلفاز عن طريق صورة فوتوغرافية فإذا كان هذا ممكنًا في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب أولى .
(1) - البقرة الآية 186
(2) - القصص الآية 44