هناك فوق العرش وحوله من الخلق الكثير والكثير قال تعالى: { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا } [1] ولا يعرف مدى أو حدّ وجودهم حول العرش إلا الله عز وجل ، فعلى أى أساس اختصوا فوق العرش دون غيره مكانا لله ؟!..
مناقشة الدليل:
العرش الذي استوى ربنا جل وعلا عليه هو مخلوق من مخلوقاته العظام وصفه الله جل وعلا بصفات في كتابه كقوله في وصفه إن العرش عظيم { و َهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } [2] ووصفه بأنه كريم { فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ } [3] ووصفه بأنه مجيد { ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ } [4] وصف عرشه بأنه يحمل { وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ } [5] ووصف أيضا عرشه بأنه يطاف به وأن حوله الملائكة { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا } [6] الملائكة حول العرش ، وليسوا فوق العرش ، و العرش في لغة العرب هو (سرير الملك) ، وسمي عرشا لعلوه على غيره ،وعرش فلان بيته إذا رفعه ، والعريش سمي عريشا لأنه معروش مرفوع ، وسمي العرش الذي هو سرير الملك سمي بذلك لارتفاعه إذ الملك يجلس عاليا على من حوله فالله أعلى من الكل .
الدليل التاسع و الأربعون:
(1) - غافر من الآية 7
(2) - التوبة من الآية 129
(3) - المؤمنون الآية 116
(4) - البروج 15
(5) - الحاقة من الآية 17
(6) - غافر من الآية 7