رياض الجنة في نزول الرحمة وحصول السعادات وحذف أداة التشبيه للمبالغة وقيل معناه أن العبادة فيها تؤدي إلى الجنة فيكون مجازا أو المراد أن ذلك الموضع بعينه ينتقل إلى الجنة فعلى ما ذكروا إما تشبيه وإما مجاز وإما حقيقة قوله ومنبري على حوضي أكثر العلماء المراد أن منبره بعينه الذي كان وقيل إن له هناك منبرا على حوضه وقيل معناه أن ملازمة منبره للأعمال الصالحة تورد صاحبها إلى الحوض ويشرب منه الماء [1] .
الدليل الثامن و الثلاثون:
للعرش العظيم حضور في أرض المحشر حول بيت المقدس- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فَيَأْتُونِى فَأَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهْ) والآن تسجد تحته الشمس (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر أين تغرب الشمس ؟ قال: الله ورسوله أعلم ، قال: فإنها تذهب تسجد تحت العرش، فذلك قوله: والشمس تجرى لمستقر لها ) وعندما يأتى ذكر العرش فوق السماوات ، فهو ذكرٌ لناحيةٍ منه ، من باب ذكر الكل والمراد الجزء و العكس .
مناقشة الدليل:
يوم القيامة قال تعالى فيه: { يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } [2] يوم تُبَدَّل هذه الأرض بأرض أخرى بيضاء نقيَّة كالفضة ، وكذلك تُبَدَّل السموات بغيرها ، و سجود الشمس تحت العرش الله اعلم بكيفيته أما القول بأن عندما يأتى ذكر العرش فوق السماوات ، فهو ذكرٌ لناحيةٍ منه ، من باب ذكر الكل والمراد الجزء والعكس فكلام باطل فالعرش فوق السماوات كله كقولنا كذا فوق كذا ، كون الشمس تسجد تحته دليل على أن العرش فوقها .
الدليل التاسع والثلاثون:
(1) - عمدة القاري للبدر العيني
(2) - إبراهيم الآية 48