الإسراء: هو السير بالليل خاصة والمراد به هنا: سير رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى ،و { أسرى } بمعنى سرى وليست الهمزة فيه للتعدية وعدّيا بالباء ولا يلزم من تعديته بالباء المشاركة في الفعل، بل المعنى جعله يسرى ، والباء للتعدية و ليست للحال ، وباء التعدية مرادفة للهمزة ، و باء الحال يلزم فيه المشاركة و باء التعدية هي القائمة مقام الهمزة ، في إيصال معنى اللازم إلى المفعول به نحو: { ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ } و { لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ } و باء المصاحب: و لها علامتان: إحداهما أن يحسن في موضعها مع ، و الأخرى أن يغني عنها وعن مصحوبها الحال ، كقوله تعالى: { قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ } أي: مع الحق، أو محقًا. و { قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ } أي: مع سلام، أو مسلمًا عليك. ولصلاحية وقوع الحال موقعها، سماها كثير من النحويين باء الحال .
الدليل السابع و العشرون:
عروج الملائكة إلى الله في السماء هو مجيؤهم إلى أماكن أو نُزلٍ يُكلمهم فيها ربهم تبارك اسمه حددها لهم .
مناقشة الدليل:
كون الملائكة تصعد إلى الله فهذا لا يستلزم أن يكلمهم الله ، و هو معهم بنفسه بل يكلمهم من وراء حجاب فأحد الرعايا عندما يصعد للأمير قد يكلمه الأمير في مكان أعلى منه بل هناك في عصرنا من يكلم شخصا ، و هو في مكان والآخر في مكان عن طريق جهاز نقل الصوت فإذا كان هذا ممكنًا في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب أولى
الدليل الثامن و العشرون:
قول الله عن حُجاج بيت الله الحرام في وقفتهم على جبل عرفات يباهى بهم الملائكة:"أنظروا يا ملائكتى .. هؤلاء عبادى جاءونى شعثا غبرا يرجون رحمتى و يخافون عذابى أشهدكم يا ملائكتى أنى قد غفرت لهم".
مناقشة الدليل: