الله قادر أن يعلم الإنسان والدواب من فوق سبع سماوات وما ذلك على الله بعزيز فالشخص قد يعلم شخصا علما من العلوم عن طريق وسائل الإعلام الحديثة مع افتراق بلادهما فإذا كان هذا ممكنًا في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب أولى .
الثامن عشر: قوة سمع الله وبصره لا يجوز القول بأنه يسمع و يرى من بعيد بل قال تعالى: { إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ } [1] ، وقوله تعالى: { إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ } [2]
مناقشة الدليل:
قرب الله تعالى من عباده قرب يليق بجلاله و بعظمته ، فهو يعلم أحوالهم و مطلع على أفعالهم ويسمع كلامهم ودعاءهم ،وقرب الشيء من الشيء لا يستلزم أن يكونا في نفس المكان بل قد يكون هذا في مكان و الآخر في مكان فقد تقول لشخص أنت قريب مني و هو في شارع و أنت في شارع أو هو في منطقة وأنت في منطقة مجاورة فإذا كان هذا ممكنًا في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب أولى .
التاسع عشر:
قوله تعالى: { يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [3] والتعبير بـ ( ذهب الله بسمعهم ) أقوى دلالة من ( أذهب الله سمعهم ) ، فهو من ناحيةٍ يثبت قربَ الله أى يثبت العلاقة المكانية بين الله و بين خلقه أينما كانوا .
مناقشة الدليل:
(1) - سبأ من الآية 50
(2) - هود من الآية 61
(3) - البقرة الآية 20