الدليل الخامس عشر: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يقول الله تعالى: « أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة » [1] فالله مع العبد إذا ذكره بنفسه .
مناقشة الدليل:
حقيقة المعية لا تستلزم الاجتماع في المكان ،و ليس في الحديث أن الله سبحانه وتعالى مع العبد بنفسه كقولك ما زلت أسير والقمر معي فالقمر في السماء ولا يفهم من الكلام أن القمر نزل في الأرض فإذا كان هذا ممكنًا في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب أولى .
الدليل السادس عشر:
قول النبي صلى الله عليه وسلم: « احفظ الله تجده أَمامك » [2]
مناقشة الدليل:
ليس في الحديث أن الله سبحانه وتعالى أمام العبد في نفس المكان فالشيء قد يكون أمام الشيء و هما في مكانيين مختلفين فالشخص إذا رأى سفينة من على بعد يقول السفينة أمامي ، والسفينة على الماء ، هو على البر فإذا كان هذا ممكنًا في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب أولى .
الدليل السابع عشر:
الله الذى يوحى إلى النحل أن تتخذ من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ،و هو الذى يُعلّم كلّ نحلة وكلّ نملة وكلّ دابّة كيف تعيش ، هو الذى يُعلمها لغاتها التى تتفاهم بها.. فأين يُعلمها ومتى؟ إنه لابد أن يكون قريبا منها مكانا وزمانا .
مناقشة الدليل:
(1) - رواه البخاري و مسلم
(2) - رواح أحمد في مسنده و صححه الألباني في ظلال الجنة رقم رقم 315