فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 49

وأصل (رمضان) في اللغة مأخوذ من الرّمَض، ويعني: شدَّة وقع الشمس، يقال: أرمَضَه ورَمِضَ؛ أي أحرقته الرّمضاء، وهي شدة حر الشمس [1] . ومنه سُمي رمضان"لأنه يرمض الذنوب؛ أي يحرقها بالأعمال الصالحة" [2] .

وفضل هذا الشهر عظيم، وثوابه جسيم، يدل على ذلك معنى الاشتقاق من كونه محرقًا للذنوب، كما يدل عليه ما ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحاديث كثيرة في فضل هذا الشهر العظيم، ومن ذلك:

قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دخل رمضان فُتحت أبواب السماء، وغُلّقت أبواب جهنم، وسُلْسِلت الشياطين» [3] . وقوله في حديث آخر: «من قامه إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه» [4] .

وفي هذا الشهر العشر الأواخر، حيث كان النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دخل العشر شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» [5] . وغيرها من الأحاديث الدالة على عظمة هذا الشهر.

فإذا كان هذا الشهر بهذه العظمة، والأجر فيه يُضاعف إلى هذه الدرجة، أفلا نستثمره على الوجه الأكمل؟ وهلا حرصنا على كل ثانية منه لكي لا تضيع سدى؟.

رابعًا: ليلة القدر

(1) ابن فارس: معجم مقاييس اللغة، مادة (رَمَضَ) ، ج2، ص440. الراغب الأصفهاني: مفردات ألفاظ القرآن، ص 366.

(2) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج2، ص291.

(3) رواه البخاري. انظر: الصحيح مع الفتح، كتاب الصوم، باب رقم 5، حديث رقم 1899، ج4، ص605.

(4) رواه البخاري. انظر: الصحيح مع الفتح، كتاب صلاة التراويح، باب رقم 1، حديث رقم 2008، ج4، ص778.

(5) رواه البخاري. انظر: الصحيح مع الفتح، كتاب فضل ليلة القدر، باب رقم 5، حديث رقم 2024، ج4، ص802.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت