فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 49

يقول الله سبحانه في معرض الامتنان، وبيان عظيم فضله على الإنسان: { وَسَخَّرَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [1] . فالليل والنهار نعمة جليلة أنعم الله تعالى بها على الإنسان، وهي نعمة ذات أثر حاسم في حياة هذا المخلوق البشري، ولا يمكن لنا أن نتصوَّر في هذه الأرض حياة للإنسان لو كانت الدنيا نهارًا بلا ليل، أو ليلًا بلا نهار.

ويقول سبحانه في موضع آخر، في سياق تعداد نعمه على الإنسان: { وَسَخَّرَ لَكُمْ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ } [2] . فالليل والنهار مسخران"وفق حاجة الإنسان وتركيبه، وما يناسب نشاطه وراحته. ولو كان نهارٌ دائم أو ليلٌ دائم لفسد جهاز هذا الإنسان؛ فضلًا عن فساد ما حوله كله، وتعذر حياته ونشاطه وإنتاجه" [3] .

2.اعتباره من الآيات الدّالة على وجود الله

(1) سورة النحل: الآية 12.

(2) سورة إبراهيم: الآيتان (33، 34) .

(3) قطب، سيد: في ظلال القرآن، ج4، ص2108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت