"الحمد لله وحده، إطلاق هذا الكلام من أنكر المنكرات وأشنع المقالات؛ يستحق مطلقه التعزير البليغ... ويدخل صاحبه في أهل البدع المضلة، فإن مذهب الإمام الأعظم مالك بن أنس إمام دار الهجرة ودار السنة، المدينة النبوية التي سُنَّت فيها السنن وشرعت فيها الشريعة، وخرج منها العلم والإيمان، هو من أعظم المذاهب قدرًا وأجلها مرتبة... ... .... وكان لمالك بن أنس رضي الله عنه من جلالة القدر عند جميع الأمة: أمرائها، وعلمائها، ومشايخها، وملوكها، وعامتها، من القدر ما لم يكن لغيره من نظرائه، ولم يكن في وقته أجلُّ عند الأمة منه.... وكيف يستجيز مسلم يطلق مثل هذه العبارة الخبيثة، وقد اتفق سلف الأمة من الصحابة والتابعين على صلاة بعضهم خلف بعض مع تنازعهم في بعض فروع الفقه، وفي بعض واجبات الصلاة ومبطلاتها" [1] .
(1) جامع المسائل، المجموعة الخامسة، تحقيق محمد عزيز شمس، إشراف بكر أبو زيد، دار عالم الفوائد، 1424، ص 271ــ273.