الصفحة 6 من 14

1)أن الاجتماع أصل من أصول الدين؛ فلا يهدم بحجة الاستمساك بأمر هو من جزئياته، وقد كان ابن مسعود مراعيًا لهذا المبدأ لما صلى وراء أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه لمَّا أتم الصلاة في منى مع أن السنة هي قصرها، وعلل متابعته له بقول:"الخلاف شر" [1] . سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رجل أفتى بأنه"لا تجوز الصلاة خلف أئمة المالكية، ومن صلى خلف إمام مالكي المذهب لم تصح صلاته، ويلزمه إعادة ما صلى خلف الإمام المالكي"؛ فأجاب:

(1) لا تدخل هذه المتابعة في باب طاعة الإمام في ما يخالف شرع الله تعالى، وذلك لأن القصر سنة والإتمام جائز، ففضل ابن مسعود متابعة الإمام في تركه لهذه الجزئية، وقد قيل إن الذي حمل أمير المؤمنين على ترك هذه السنة أن بعض الأعراب الذين صلوا معه في العام الماضي رأوه قصر صلاة الظهر والعصر فظنوا أن هذه هي السنة في كل صلاة فظلوا يقصرون العام كله، فلما علم بذلك رأي أن الإتمام خير من أن يقع بعض الجهلاء في مثل هذا الخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت