أولًا: أن المسلمين جماعة وليسوا مجرد أفراد، ولكي يكونوا جماعة فلا بد لهم من قيادة ينتظم بها شملهم وتتوحد بها كلمتهم، وهي القيادة المتمثلة في العلماء والأمراء، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [سورة النساء: 59] .
وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: (( من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ) ) [1] .
ولتأكيد أهمية الجماعة وكونها لا تتأتى إلا بوجود إمامة جاءت الأحاديث الكثيرة التي تأمر بالنصح لهم، والسمع والطاعة ما لم يأمروا بمعصية، بل حثت على الصبر على جورهم، وعدم الخروج عليهم بالسيف ماداموا مقيمين للصلاة.
مبادئ تساعد على التعاون:
(1) ليس المقصود بالميتة الجاهلية أنه يموت كافرًا وإنما المقصود ـــ بين العلماء ــــ أنه يموت بميتة تشبه ميتة الجاهليين الذين لم يكن لهم بيعة ولا إمام.