مما شاع في عالمنا في عصرنا هذا تكوين الجماعات لأغراض سياسية أو دينية أو اجتماعية أو علمية أو غيرها، وبما أن انفراد بعض الناس باسم أو شعار أو نشاط قد يكون سببًا من أسباب الخلاف بينهم وبين غيرهم، وبما أن واجبنا هو السعي لأن يكون المسلمون أمة واحدة، كان من واجبنا أن نجتهد في إيجاد تصور لهذه الأحزاب والجماعات يكون متسقًا مع هدي الإسلام الداعي إلى التعاون وعدم التفرق، وفيما يلي اقتراحات أولية في هذا السبيل:
(1) لا بأس ــ بل قد يكون من اللازم في بعض الأماكن وبعض الأحوال ــ أن يتجمع أفراد من المسلمين للتعاون لتحقيق غاية خيرة جزئية كانت أو كلية، لكننا ابتلينا في دهرنا هذا بتقليد كثير من الصور والمبادئ الغربية حتى في جماعاتنا الإسلامية. إنه لا يجوز مثلًا أن تجعل الجماعة من نفسها دولة داخل دولة إسلامية، بل يجب أن يكون نشاطها، في نطاق هذه الدولة، و ردءًا لها.