الصفحة 10 من 14

3)التعاون مع كل من يريد تحقيق أمر هو خير بمقياس الدين، بغض النظر عن كونه مسلمًا أو غير مسلم، برًا أو فاجرًا، منافقًا أم صادقًا، حاكمًا أو محكومًا. وقد عبر عن هذا المبدأ الإمام ابن القيم بما لا مزيد عليه، قال رحمه الله في بيانه للفوائد الفقهية المستفادة من صلح الحديبية، في كتابه العظيم زاد المعاد:"ومنها أن المشركين وأهل البدع والفجور والبغاة والظلمة إذا طلبوا أمرًا يعظمون فيه حرمة من حرم الله تعالى أجيبوا إليه وأعطوه وإن منعوا غيره، فيعانون على ما فيه تعظيم حرمات الله تعالى لا على كفرهم وبغيهم ويمنعون مم سوى ذلك، فكل من التمس على محبوب لله تعالى مرض له أجيب إلى ذلك كائنًا من كان، ما لم يترتب على ذلك المحبوب مبغوض لله أعظم منه، وهذا من أدق المواضع وأصعبها، وأشقها على النفوس، ولذلك ضاق عنه من الصحابة من ضاق."

(4) أن يبني الموقف من الحكومات المسلمة على النصح، الذي يقصد إلى الإصلاح، ويعين عليه، وينهى عن الفساد ولا يشارك فيه، لا المعارضة الجاهلية التي لا غاية لها إلا إسقاط الحكومة بالتركيز على عيوبها والمشاركة في كل ما من شأنه أن يؤدي إلي ذلك السقوط.

(5) أن لا تكون الأهواء والمصالح الشخصية أو الحزبية أو التعصب للرأي هي القاعدة التي تبنى عليها الموافقة والمخالفة، بل إن المسلم يسمع ويطيع وإن أصابه ظلم في شخصه، لأنه يعلم أن طاعته ليست عبودية لفلان أو فلان من الحكام والرؤساء، وإنما هي طاعة لله تتحقق بها وحدة المسلمين وجماعتهم.

(6) الوعي بالمخططات والسياسات التي يدبرها الأعداء في الداخل والخارج، وما أكثرها في زماننا هذا! إن من يرى عظم الشر الذي سيصيب المسلمين جراء هذه المخططات يهون عليه كل خلاف بينه وبين إخوانه المسلمين، ويدرك ضرورة تعاونه معهم لدرء تلك الشرور.

الأحزاب والتجمعات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت