{ من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنّه من قتل نفسًا بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنَّما قتلَ الناسَ جميعًا ومَنْ أحياها فكأنَّما أحيا الناسَ جميعا..} (1) .
وحاصله أن القتل لا يكون إلاَّ بالمماثلة ، أي إذا قتلها مقابل نفسٍ ، بشرط أن يكون ذلك عن طريق السلطة العامَّة ، فهو جائز .
وهذا مُؤيَّد.. بقوله تعالى:
{ يا أيّها الذين آمنوا كُتِب عليكم القِصاص في القتلى الحرُّ بالحرِّ والعبدُ بالعبدِ والأنثى بالأنثى … ، ولكم في القِصاص حَياةٌ يا أولي الألباب لعلكم تتقون } (2) .
وهذا هو حُكمُ شريعتنا أيضًا .
ونحوٌ: ذُكِر في قرآننا وسكت الشارع الحكيم عنه ، ومن ذلك [الحيل] ، أو [المخارج الشرعيَّة] … التي نحن بصددها:
فالذين قالوا:
[ شرع من قبلنا، إذا ذُكر في قرآننا، شرعٌ لنا ما لم يُنسخ ]
أخذوا بها .. في حين الذين قالوا:
[ شرع من قبلنا،إذا ذُكر في قرآننا،ليس شرعًا لنا إلاّ إذا ورد الدليل على اعتباره ] .. لم يأخذوا به .
وفي نطاق القانون ، نستطيع أن نمثِّل لمسألة الشرع السابق واللاحق ، بموضوع: [ تنازع القوانين عند التطبيق ] ، وفي مسألة [ التنازع من حيث الزمان ] تحديدًا من أنواع ذلك التنازع .
ولقد حدَّد القانون المدني بموادِّه من: 10 إلى 13 تلك الأحكام ، ونعرِّج على ذكرها لمزيد الفائدة ، وهي:
[ المادة / 10 ـ
لا يُعمل بالقانون إلاَّ من وقت صيرورته نافذًا ، فلا يسري على ما سبق ، إلاَّ إذا وُجد نصٌ في القانون الجديد يقضي بغير ذلك ، أو كان القانون الجديد متعلقًا بالنظام العام والآداب ].
[ المادة / 11 ـ
1.النصوص الجديدة المتعلقة بالأهليَّة تسري على جميع الأشخاص الذين تُطبَّق عليهم الشروط المقررة في هذه النصوص .
2.فإذا عاد شخصٌ توافرت فيه الأهليَّة بحسب نصوصٍ قديمة ، فإنَّ ذلك لا يُؤثر في تصرفاته السابقة ] .
[ المادة / 12 ـ
(1) المائدة / 32 .
(2) البقرة / 178 إلى 179 .