الصفحة 25 من 66

{ من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنّه من قتل نفسًا بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنَّما قتلَ الناسَ جميعًا ومَنْ أحياها فكأنَّما أحيا الناسَ جميعا..} (1) .

وحاصله أن القتل لا يكون إلاَّ بالمماثلة ، أي إذا قتلها مقابل نفسٍ ، بشرط أن يكون ذلك عن طريق السلطة العامَّة ، فهو جائز .

وهذا مُؤيَّد.. بقوله تعالى:

{ يا أيّها الذين آمنوا كُتِب عليكم القِصاص في القتلى الحرُّ بالحرِّ والعبدُ بالعبدِ والأنثى بالأنثى … ، ولكم في القِصاص حَياةٌ يا أولي الألباب لعلكم تتقون } (2) .

وهذا هو حُكمُ شريعتنا أيضًا .

ونحوٌ: ذُكِر في قرآننا وسكت الشارع الحكيم عنه ، ومن ذلك [الحيل] ، أو [المخارج الشرعيَّة] … التي نحن بصددها:

فالذين قالوا:

[ شرع من قبلنا، إذا ذُكر في قرآننا، شرعٌ لنا ما لم يُنسخ ]

أخذوا بها .. في حين الذين قالوا:

[ شرع من قبلنا،إذا ذُكر في قرآننا،ليس شرعًا لنا إلاّ إذا ورد الدليل على اعتباره ] .. لم يأخذوا به .

وفي نطاق القانون ، نستطيع أن نمثِّل لمسألة الشرع السابق واللاحق ، بموضوع: [ تنازع القوانين عند التطبيق ] ، وفي مسألة [ التنازع من حيث الزمان ] تحديدًا من أنواع ذلك التنازع .

ولقد حدَّد القانون المدني بموادِّه من: 10 إلى 13 تلك الأحكام ، ونعرِّج على ذكرها لمزيد الفائدة ، وهي:

[ المادة / 10 ـ

لا يُعمل بالقانون إلاَّ من وقت صيرورته نافذًا ، فلا يسري على ما سبق ، إلاَّ إذا وُجد نصٌ في القانون الجديد يقضي بغير ذلك ، أو كان القانون الجديد متعلقًا بالنظام العام والآداب ].

[ المادة / 11 ـ

1.النصوص الجديدة المتعلقة بالأهليَّة تسري على جميع الأشخاص الذين تُطبَّق عليهم الشروط المقررة في هذه النصوص .

2.فإذا عاد شخصٌ توافرت فيه الأهليَّة بحسب نصوصٍ قديمة ، فإنَّ ذلك لا يُؤثر في تصرفاته السابقة ] .

[ المادة / 12 ـ

(1) المائدة / 32 .

(2) البقرة / 178 إلى 179 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت