الصفحة 18 من 66

[ العقود المسماة ] ، وهذا لا يمنع أن يبتكر الناس من العقود ما تتطلبه معاملاتهم ، وعلاقاتهم التعامليَّة ، وهذا لا يدخل في نطاق موضوعنا ، ولكن لنشير أننا رجعنا إلى العقود المسماة عند ضرب الأمثلة ، غير غائبٍ عن بالنا كثرة ما نجده في الحياة العمليَّة من أنواع العقود .

فبالنسبة لعقد البيع ، هو أهم العقود المسماة ، وهو أكثر العقود شيوعًا ، واستعمالًا... فلو أنَّ متعاقدين باع أحدُهُما واشترى الآخر:

فلا يُقبلُ من البائع نفيَ استحقاق المشتري للمبيع ، بحجَّةِ أنَّ الاستحقاق لم يرد ذكرُهُ في العقد !! .

ولا يُقبل من المشتري نفيَ استحقاق البائع للثمن بذات الحُجّة .

وصورتُه: أنَّ البائع إذا قال للمشتري مثلًا.. بعتك هذه الدار ، فلا يستطيع رفض تسليمها للمشتري ، بعد تمام العقد طبعًا ، بحجة أنَّهما لم يذْكرا في العقد .. وجوب تسليم المبيع !! .

ففي القانون المدني العراقي نجد من النصوص ما يأتي:

1.[ المادة / 143 ـ

عقد المعاوضة الوارد على الأعيان يقتضى ثبوت الملك لكل واحد من العاقدين في بدل ملكه ، والتزام كلٌّ منهما بتسليم ملكه المعقود عليه للآخر ].

2.[المادة / 145 ـ

أيًَّا كان المحل الذي يرد عليه العقد ، فإنَّ المتعاقد يُجبر على تنفيذ التزامه ].

3.[ المادة / 521 ـ

إذا كان المبيع عينًا معيَّنةً بالذات ، أو كان قد بيع جزافًا ، نقل البيع من تلقاء نفسه ملكيَّة المبيع ... ].

وفي الأحكام المتقدمة إشارة واضحةٌ إلى الجعليَّة التي نحن بصددها ، إذ جعل القانون ملكيَّة المبيع منتقلةً من تلقاء نفسها ، بمجرد انعقاد العقد ، وإجبار المتعاقد على تنفيذ إلتزامه ، وثبوت الملك لكلا طرفي العقد التبادلي ....إلخ .

وهل الجعليَّةُ إلاَّ هذا ؟؟ .

أمَّا:

[ المادة /246 ـ

يُجبر المدين على تنفيذ التزامه تنفيذًا عينيًا ، متى كان ذلك ممكنًا ]. و:

[ المادة / 534 ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت