رابعًا: الاطلاع على نوايا ومقاصد الأطراف المشكلة لواقع ما، من خلال رصد أو تتبع أو اطلاع مباشر أو إعلان مسبق لها!
خامسًا: الخيال، فإن تصور كثير من القضايا خارج إطار المشاهدة لا يتأتى إلا بقدر من الخيال الذي يصور أبعاد الأمور زمانًا ومكانًا وشخوصًا وفكرًا.. مع تمييز بعضها عن بعض بصورة تجلي خصائص الذوات والماهيات والمسارات.
وبدون هذه الأدوات لا يتوفر تحليل سياسي بل نوع من الخطاب الانفعالي والهذيان العاطفي والأماني الوجدانية!!
أما لغة التحليل السياسي فهي لغة علمية تستند إلى معطيات ثابتة أو وقائع ملموسة أو بيانات واضحة أو مزيج مما ذكر. وهي بعيدة عن الانفعال العاطفي أو الحكم المسبق (المطرد في أحكامه.. دون علة!!) أو المتطرف (قربًا أو بعدًا) أو التحليل المصلحي!!
وهي لغة تعتمد بالدرجة الأولى على مصطلحات دقيقة ومحددة وذات نسق فكري وسياسي متحد، كما تعتمد على المنطق العقلي المتسلسل والمترابط، لا على الشواهد المنقطعة والشاذة وغير المألوفة في السنن الاجتماعية والسياسية.
ومع ذلك فإنه من الصعب أن يكون القائم بالتحليل السياسي محايدًا؛ لأنه في جميع الأحوال يتأثر بثقافته وبيئته ورؤيته الشخصية، وتجربته الخاصة، وهدفه ومصلحته من وراء هذا التحليل، فإذا التزم بالموضوعية والمنهج العلمي والرؤية النقدية في تناول قضية أو حدث ما حقق بدون شك قدرًا من الحيادية في تحليله السياسي للأمور.
حزب الله والتحليل السياسي: