فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 215

بل إن هذا المعتقد، وإن كنت لست في صدد نقضه، هو الذي أحال الشيعة كطائفة إلى مستضعفين لكل طاغية! عبر سيرتهم التاريخية! في حين يحملون العداء لأهل السنة كفئة تكفر بهذا الارتهان الجماعي لفرد يدعي عصمته فئة من المسلمين دون نص جلي وقاطع!

لذلك يشير الدستور لهذه الأزمة بالقول: «ومع الالتفات لمحتوى الثورة الإسلامية في إيران -التي كانت حركة تستهدف النصر لجميع المستضعفين على المستكبرين- فإن الدستور يعد الظروف لاستمرارية هذه الثورة داخل البلاد وخارجها، خصوصًا بالنسبة لتوسيع العلائق الدولية مع سائر الحركات الإسلامية والشعبية؛ حيث يسعى إلى بناء الأمة الواحدة في العالم (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) ، ويعمل على مواصلة الجهاد لإنقاذ الشعوب المحرومة والمضطهدة في جميع أنحاء العالم» ! وهذا ما عرف في سياسة الخميني بمبدأ (تصدير الثورة) ، والذي استهدف أمن دول المنطقة أكثر مما استهدف دول الكفر الطاغية!

وقد جرى الاستفتاء العام على إعلان قيام نظام الجمهورية الإسلامية بمشاركة شعبية، بما فيهم مراجع الشيعة، و «قد أعلن الشعب قراره النهائي والحاسم بتأسيس الجمهورية الإسلامية وصوّت بالموافقة على نظام الجمهورية بأكثرية 98.2%» !

ولغرض ضمان الدستور لصيانة الأجهزة المختلفة من الانحراف عن وظائفها التي جاء بها الخميني، و «اعتمادًا على استمرار ولاية الأمر والإمامة، يقوم الدستور بإعداد الظروف المناسبة لتحقيق قيادة الفقيه جامع الشرائع، والذي يعترف به الناس باعتباره قائدًا لهم» !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت