قد أدرك ضرورة التزام مسار النهضة العقائدية والإسلامية الأصيلة، وهكذا كانت هذه المرة انطلاقة لحركة تغييرية جديدة بقيادته الحكيمة»!
وتقوم فكرة الخميني الذي ينتسب إلى الطائفة الشيعية الجعفرية (الإثني عشرية) ، وهو مذهب لا يجيز إقامة حكومة إسلامية للشيعة في ظل غياب الإمام المعصوم، على نظرية (ولاية الفقيه) ، «طرح الإمام الخميني فكرة الحكومة الإسلامية على أساس ولاية الفقيه» !
و (ولاية الفقيه [1] ) تتلخص في فكرة إقامة مرجع ديني ينوب الإمام المعصوم (الغائب) !! للقيام بمصالح الطائفة الشيعية! كما تنص المادة الخامسة من الدستور، ونحدد الطائفة الشيعية -بالذات- لأن إدارة مصالح الأمة عند مذاهب أهل السنة جميعًا يتولاها من تختارهم الأمة، من خلال أهل الحل والعقد، دون أن تشترط فيه العصمة! فالمهم أن يلتزم بالإسلام في ذاته وفي حكمه للأمة، وتظل الأمة مرشدة وناصحة له، كائنًا من كان، وفق شروط بسطها الفقهاء في كتب السياسة الشرعية!
إلا أن نظام الحكم في إيران يجمع في صفته الإسلامية والجمهورية، جمهورية إيران الإسلامية، وهي فلسفة تناهض الحكم الفردي (الديكتاتوري) برأي واضعي الدستور، وكأن رهن طائفة الشيعة بكاملها ولتاريخ يزيد على ألف عام لإمام غائب لا أثر له، تقوم عليه مصالح الدنيا والدين، ليس من باب الحكم الفردي (الديكتاتوري) !
(1) ولاية الفقيه ليس عليها دليل شرعي لا من القرآن ولا من السُنة وهي فكرة ظهرت متأخرة يعني: في القرون الأخيرة في الوسط الشيعي وهي أقرب إلى البدعة منها إلى الاجتهاد؛ لأنه حينما لا يكون لها أساس فقهي لا من القرآن ولا من غيره فكيف يمكن أن تسميه اجتهادًا؟ أضف إلى أنه القرآن الكريم والسُنة الشريفة توجه الأمور نحو صيغة أخرى وهي صيغة الشورى وأن الأمر للأمة! راجع: حوار مع الشيخ صبحي الطفيلي، الأمين العام الأول لحزب الله، الجزيرة، في (23و30/7/2004م) .