الحديث عن «حزب الله» اللبناني -شئنا أم أبينا- يجرنا للحديث عن إيران حيث النشأة والبعد العقدي والمذهبي، والسند اللوجستي، والدعم المالي، والمرجعية الدينية والسياسية! [1] جميعها معًا تتداخل لتؤكد أن أي قراءة لمواقف حزب الله تستثني هذا البعد وهذه العلاقة قراءة مبتورة عن نسقها وسياقها!
وهذه الحقيقة ليست من صنع أعداء الحزب! أبدًا، بل هي في أدبياته وتصريحات قياداته مبثوثة ومنشورة وواضحة! ولا مجال لإنكارها هروبًا من الصورة الإجمالية والكلية لطبيعة حزب الله، الذي أصبح اليوم مثار قلق لبناني، وحضور عربي، واهتمام دولي!
ولكي نبدأ بداية صحيحة دعونا نؤكد مقولة الشيخ صبحي الطفيلي [2] ،
(1) كما سيأتي معنا في البحث!
(2) ولد الشيخ صبحي ملحم الطفيلي في بلدة جنوب مدينة بعلبك عام (1947م) ، ودرس الفقه في العراق من أوائل الستينات إلى أواسط السبعينات حيث غادرها هاربًا إلى لبنان بسبب ملاحقة النظام العراقي له بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة. مكث فترة في لبنان وعاد إلى إيران لمتابعة الدرس والتدريس في حوزات قم.. إلى حين قيام ثورة الخميني التي شارك فيها من خلال التحركات المناهضة لنظام الشاه. وعاد نهائيًا إلى لبنان عام (1979م) ليساهم عام (1982م) في تأسيس «حزب الله» وكان أبرز أعضاء مجلس الشورى الذي كان يقود الحزب. وفي عام (1989م) انتخب كأول أمين عام للحزب، واستمر في موقعه حتى العام (1991م) عندما خرج من الحزب.
(انظر: حوارا مع صبحي الطفيلي، الشرق الأوسط عدد(9067) ، في (25/9/2003م) .