الصفحة 30 من 55

فأما الضرب الأول فقد عد منهم ابراهيم النخعي واسماعيل بن أبي خالد وحبيب بن أبي ثابت والحسن البصري والحكم بن عتبة وحميد الطويل وخالد بن معدان وسعيد بن أبي عروبة وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وسليمان التيمي والأعمش وابن جريج وعبد الملك بن عمير وأبو اسحاق السبيعي وقتادة وابن شهاب والمغيرة بن مقسم وهشيم بن بشير ويحيى بن أبي كثير ويونس بن عبيد؛ وهؤلاء كلهم ثقات أثبات أمناء مأمونون عند شعبة وغيره متفق على توثيقهم والاحتجاج بما صرحوا فيه بالسماع. قال ابن القطان: (إذا صرح المدلس الثقة بالسماع قبل بلا خلاف، وإن عنعن ففيه الخلاف [فتح المغيث للسخاوي ص77[) .

فأما الصحابة رضي الله عنهم فلا مدخل لهم في التدليس كما تقدم.

فعلُ الراوي نوعًا من أنواع التدليس

لا يلزم منه أن يفعل سائر أنواعه

وهذه المسألة واضحة، وقد نسب النقاد طائفة من الرواة إلى كل نوع من أنواع التدليس، ولم يقع بين تلك الطوائف من الاشتراك إلا القليل.

الأصل في الرواة الثقات البراءة من صفة التدليس

إن الأصل في الرواة الثقات السلامة من التدليس؛ فمن وصفه العلماءُ، بالتدليس، فهو المدلِّس، ومن لا فلا؛ وبعبارة أخرى، فإنه لا معنى لأن يُشترَط لنفي التدليس عن الراوي الذي لم يوصَف به، أن يَنصَّ على انتفائه عنه علماءُ العلل وأئمة الحديث.

حكم من نص على تدليسه بعض النقاد وسكت عنه آخرون

قد يردُّ بعضُ العلماء أو الباحثين وصفَ الناقد للراوي بالتدليس بأن النقاد الآخرين الذين بينوا حاله أطلقوا توثيقه ولم يذكروا تدليسًا.

وهذا الرد أو التعقب فيه نظر؛ فإن من علم حجة على من لم يعلم؛ وإطلاق التوثيق من قِبل ناقد مع سكوته عن ذكر التدليس لا ينافي إثبات التدليس من قِبل ناقد آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت