وقال الزركشي في (النكت على مقدمة ابن الصلاح) (2/31-32) بعد كلام في التدليس: (هذا كله في تدليس الرواة وأما تدليس المتون فهو الذي يسميه المحدثون المدرج--- وقد ذكره المصنف في النوع العشرين وكان ذكره هنا أنسب؛ وممن ذكره هنا من الأصوليين الأستاذ أبو منصور البغدادي وأبو المظفر السمعاني--- وكذلك ذكره الماوردي والروياني في الحاوي والبحر في كتاب القضاء فقسما التدليس إلى ما يقع في الإسناد وإلى ما يقع في المتن) .
هذا آخر أنواع التدليس، وإذا أخرجنا منها النوع الأخير، تكون راجعة إلى أربعة أصول: إيهام العلو أو الصحة، بحذف راو.
أو إيهام الرحلة أو الغرابة أو الصحة بتسمية راو بغير ما اشتهر به.
أو إيهام مثل ذلك بتسمية مكان السماع باسم بلد بعيد أو مهم.
أو إيهام صحة التحمل، أو جودتِه، بتغيير صيغة الأداء المعبرة عن كيفية التحمل.
قواعد
وضوابط
وتنبيهات
في التدليس
ضرورة التثبت في قبول وصف الراوي بالتدليس
إذا وصف الراوي بالتدليس فلا بد لاعتماد ذلك الوصف من تحقق صحة ذلك الوصف، فالوهم قد يقع في وصف الرواة بالتدليس من قبل النقاد الواصفين أو من قبل الرواة الناقلين لذلك الوصف أو من قبل النساخ والطابعين للكتب التي يرد فيها الوصف؛ نظير ما يقع في باب التجريح والتعديل.
ضرورة تعيين نوع التدليس المدعى على الراوي
الأصل في إطلاق لفظة التدليس أن يراد بها تدليس الإسناد؛ ولكن قد يراد بها غيره من أنواع التدليس؛ ولذلك ينبغي تحقق المراد؛ ويتم ذلك بجمع أقوالهم المتعلقة بتدليس ذلك الراوي وملاحظة المصطلحات والقرائن والتطبيق على الأصول والقواعد.
وأخشى أن يكون ابن سعد أحد النقاد الذين يطلقون وصف الراوي بالتدليس ويريدون به تدليس الأسماء، وما أنفع أن يدرس منهجه في وصف الرواة بالتدليس.
التدليس ليس جرحًا في فاعله