3-ان قوله عليه الصلاة والسلام ( بنوا على قبره مسجدًا ) ، فاتخاذ القبور مساجد إما أن يكون حسيًا أو معنويًا فأما الحسي أن يبني المسجد على القبر ، وأما المعنوي هو أن يتعبد الإنسان لله عز وجل عند هذا القبر والتعبد لله عز وجل عند القبر يفضي بصاحبه إلى الشرك ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام ( لا عقر في الإسلام ) وذلك أنهم كانوا يذبحون لله عند القبور فنهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يذبحوا ، لم ؟ لأنه ربما يفضي بهم الأمر إلى أن يذبحوا لصاحب القبر فيقعون في الشرك الأكبر ، ومثله إخراج الصدقة ، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله: إن إخراج الصدقة مع الميت من البدع ، وكذلك قال في الذكر وفي سائر أنواع العبادات .
4-أن من افتتن بالصور وبالقبور أنه من شرار الخلق عند الله عز وجل كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم .
ثم ذكر رحمه الله حديثًا فقال:ولهما عنها أي عائشة ، قالت ( لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتم بها كشفها ، فقال وهو كذلك: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) يحذر ما صنعوا ، ولولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا ) أخرجاه
من الفوائد:
1-جواز اللعن بالوصف لا بالتعيين ولذا قال ( لعن الله اليهود والنصارى ) وقد سبق الحديث عن ذلك تحت حديث ( لعن الله من ذبح لغير الله ) .