إذا نظرنا إلى غير المسلمين حكومات نجد من بينها ما عداؤه للمسلمين سافر لا يحتاج إلى برهان أو إقامة دليل، تحالف وتكتُّل عدائي؛ عسكري واقتصادي وسياسي في المحافل الدولية، وانحياز كامل إلى حلفائهم من غير المسلمين يجاهرون به ولا يخفونه، بل تكتّل إعلامي أيضا، فقد شاهدنا عندما استخفت صحيفة واحدة بنبي المسلمين $، كيف تحالف الإعلام الغربي معها ونشر تلك الصور، حتى لا يتركوا تلك الصحيفة وحدها في الميدان، تواجه احتجاج المسلمين ومقاطعاتهم، ناهيك عما تقوم به هذه الحكومات غير المسلمة في تحالف دولي متحزب لم يسبق له نظير من تدمير وتقتيل وتعذيب مشين في أكثر من بلد من بلاد المسلمين، تحت أسماء مزيفة هم أنفسهم لا يلبثوا أن يكذبوها، ناهيك بما تقوم به هذه الحكومات من مساندة ظالمة لليهود فيما نراه كل يوم من سفك دماء المسلمين وتخريب ديارهم وانتهاك أموالهم وأعراضهم، وتجويعهم وتمزيقهم شر ممزق، فهل أبقى هذا النمط من الحكومات غير المسلمة حجة لمسلم يتذرع بها في التعايش معهم والتواصل، لقد وصلت بهم الجرأة والاستهانة وهوان المسلمين عليهم أن طلبوا من بعض بلدان المسلمين أن تسلم لهم بعض الدعاة من علمائها لتتولى هذه الحكومة غير المسلمة التنكيل به!، في الوقت الذي يدافعون فيه عن حرية الرأي ضد من احتج عليهم: لا تستهزؤوا بالأديان والمقدسات فأين حرمة الأشخاص! وسيادة الدول وحرياتها، وهل التدخل في خصوصيات المسلمين ومن بينها مقرراتهم الدراسية وما يقرؤون من القرآن وما لا يقرؤون لا يتعارض مع حرية الفكر والرأي عندهم !، والاعتراض على الاستهزاء بالأنبياء يتعارض معها، وما أمر الصور المشينة من التعذيب وانتهاك أعراض المسلمين والمسلمات في سجون غير المسلمين مما يندى له جبين الإنسانية بخاف عن أحد، فهل بعد هذا الانتهاك للحريات والحرمات انتهاك، لا شك أن الحكم الذي يحكم التعامل مع من صدر منه أقل من هذا هو قول الله تعالى: (إنما