ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون(، فهل نحن أعلم أم الله ؟!!
تحددت إذا المعالم بكتاب الله في معاملة المسلمين للحكومات غير المسلمة التي تكتلت وتحالفت عليها، بقي القول: ما بال شعوبها؟ لم لا يكون التعايش مع الشعوب، الشعوب لا ناقة لها فيما يجري ولا جمل ، الجواب إن الشعوب في تلك البلاد تختار حكامها بالأغلبية، وقد قالت الأغلبية للحاكم نعم، ولا تزال تقول له يوما بعد يوم نعم، وهم يرون ما يفعلونه بالمسلمين، ولو تغاضينا وأعطيناهم فرصة للتواصل وأعذرناهم كما عذرنا الأقلية منهم التي عارضت حكامها، فالتواصل معهم لا يكون مفيدا، يحرك الغافلين منهم إن زعمنا أنهم غافلون، إلا إذا استعمل المسلمون قبل التواصل وأثناءه ما يملكون من وسائل الضغط الاقتصادي والإعلامي والتكتل السياسي ضد مصالحهم، فحين تعاني مؤسساتهم وشركاتهم التجارية الإفلاس والكساد في السلع، وتقفل أسواقهم وتمنع بضائعهم ونمنع عنهم ما نملك منعه، ويجد الواحد منهم نفسه فقد النعيم، مسرّحا من العمل، متشردا، يبحث عن اللقمة من شظف العيش ـ حينها فقط يشعر بقضيتنا ويفكر ويعيش مآسينا وجوع أطفالنا، ويغير حكامه وسياسات حكامه، ليجد لنفسه مخرجا مما وقع هو فيه، إن لم يجد بعد في قلبه شفقة علينا، أما أن نمد له الورود، ونتملقه بالمصالحة، ويد حكامه ملطخة بدماء المسلمين وأعراضهم، وهو يواصل دعمهم في استطلاعات الرأي التي تكاد تكون يومية، ويقول نعم، فهي عِلاوة على أنها سياسة خاسرة لأنها مخالفة لحكم الله لا يفعلها منصف.