إنَّ التدرُّج نوعان: تدرُّج في التشريع، وتدرُّج في التطبيق.
فأما التدرُّج التشريعي وهو مرتبط بذات الحكم - كالتدرُّج في تحريم الربا، فإنَّ الشارع تدرج فيه حتى وصل إلى حكمه الأخير وهو التحريم - فقد انتهى بوفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - واكتمال نزول القرآن.
وأمَّا النوع الثاني فهو التدرج في التطبيق، وهو باقٍ إلى اليوم، وهذا النوع مرتبط بالمكلَّف.
فإذا سُئِلَ مثلًا المفتي أو المعلم عن شرب الخمر فإنه يفتي بتحريم شربها، ولكنه يمكن أنْ يتدرج في تطبيق هذا الحكم على أحد المكلَّفين الذي أدمن شرب الخمر ولا يستطيع أنْ يتخلى عنه جملة، فيتدرج معه حتى يصل إلى تطبيق الحكم.