فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 40

16 -حدثنا إسماعيل بن محمد بن أبي كثير الفارسي ، أنبأنا علي بن حجر ، قراءة عليه ، عن يوسف بن زياد ، عن همام بن يحيى ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن سلمان ، قال: خطبنا رسول الله A في آخر يوم من شعبان فقال: « أيها الناس ، قد أظلكم شهر عظيم ، شهر مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل الله صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعا (1) ، من تقرب فيه بخصلة من الخير ، كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر ، والصبر ثوابه الجنة ، وشهر المواساة ، وشهر يزاد في رزق المؤمن فيه ، من فطر صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار ، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء » ، قلنا: يا رسول الله ، وليس كلنا يجد ما يفطر الصائم ، قال رسول الله A: « يعطي الله D هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن ، أو ثمرة ، أو شربة من ماء ، ومن أشبع صائما سقاه الله D من حوضي شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة ، وهو شهر أوله رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار ، من خفف عن مملوكه غفر الله له ، وأعتقه من النار ، واستكثروا فيه من أربع خصال (2) : خصلتين (3) ترضون بهما ربكم D ، وخصلتين لا غنى بكم عنهما: فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم D: شهادة أن لا إله إلا الله ، وتستغفرونه ، وأما اللتان لا غنى بكم عنهما: فتسألون الله الجنة ، وتعوذون به من النار »

(1) التطوع: هو فعل الشيء تبرُّعا من نَفْسه واختيارا دون إجبار

(2) الخصال: جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة

(3) الخصلة: خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت